Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 219

  1. الآيتان (٢٣، ٢٤)

فيقول للآخَرِ: أنت كعَصا موسى تَلقَف ما يَأفِكون. فهل يَصِحُّ هذا؟

فالجَوابُ: أنا أَرَى أنه حتَّى المُحدِّثون يَقولون هذا -نَسأَل الله لهم العَفوَ- لا يَنبَغي أن يَقولوا هكذا؛ لأنه يُخشَى أن تُستَعمَل استِهْزاءً، وإن كان المُحدِّثون لا يُريدون هذا إطلاقًا، فالأَوْلى أنْ يُقال: هذا الرَّجُلُ مِثل آية، وهذا الرجُل واسِع الاطِّلاع، وهذا الرجُلُ واسِع العِلْم، وما أَشبَه ذلك.

وكذلك أيضًا مَن يَقول: فُلان يَملِك عصا موسى السِّحرية. فهذا أيضًا لا يَجوز، هذا أشَرٌّ، لأنَّ قوله: عصا موسى السِّحْرية. يَعنِي: أنَّ ما جَاءَ به سِحْرٌ، وهذا خَطير.

وقد أَرسَل الله موسى بآياتِنا وسُلْطان مُبين، والسُّلْطان كل ما يَكون للإنسان به سُلْطة؛ أي: حُجَّة وقُوَّة، ويَختَلِف باختِلاف السِّياق؛ ، فالسُّلْطان في كل مَوْضِع بحَسَبه، فالسُّلطان بالنِّسبة للأَبِ مع أولاده في التأديب سُلْطان ضَرْب، والسُّلْطان فيمَن دُعُوا إلى الله ﷿ سُلْطان بيان، والسُّلْطان أيضًا فيمَن جُودِل سُلطان حُجَّة، وهو يَختَلِف باختِلاف المَواضِع.

المُهِمُّ: أنه ما كان فيه سُلْطة على الغير فهو سُلْطان.

وقوله: ﴿مُبِينٍ﴾ يُحتَمَل أن تَكون من اللَّازِم ويُحتَمَل أن تَكون من المُتعدِّي، وذلك أنَّ أبانَ الرُّباعيَّ يَكون لازِمًا ويَكون مُتعدِّيًا، فتَقول: أبنتُ له الحقَّ. وتَقول: أَبانَ الصُّبح؛ أي: بانَ وظهَر، فهي رُبَاعِيَّةٌ صَالِحَةٌ للتَّعَدِّي واللُّزوم.

فإن قال قائِل: كيف يَكون فِعلًا واحِدًا صالِحًا للتَّعدِّي واللُّزوم؟

قلنا: نعَم يَصْلُح، اللُّغة العربية واسِعة، فمثلًا: "رَجَعَ" فِعْل ماضٍ ثلاثيٌّ، يَكون لازِمًا وَيكون مُتعدِّيًا، قال تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [المنافقون: ٨] ,

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 219 (SanadKitab #151161, hlm. urut 215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.