Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Ghafir · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 220

  1. الآيتان (٢٣، ٢٤)
  2. من فوائد الآية الكريمة

هذا لازِم، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٨٣] , هذا مُتعَدٍّ، فلا مانِعَ من أن يَكون الفِعْل الواحِد لازِمًا في سِياق ومُتعدِّيًا في سِياق آخَرَ، ومن ذلك "أَبانَ".

فهل قوله ﷾: ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ مَعناها بَيِّن، أو مُبين مُظهِر للحَقِّ؟ نَنظُر أيُّهما أبْلَغُ البَيِّن في نَفْسه، أو المُبِين لغَيْره؟

الجوابُ: الثاني؛ لأنَّ المُبِين لغيره لا بُدَّ أن يَكون بيِّنًا في نفسه، وعلى هذا فكلِمة ﴿مُبِينٍ﴾ من المُتعدِّي، تكون أَشمَلَ وأَوسَعَ مَعنًى، وما كان أَوسَعَ وأَشمَلَ مَعنى فإنه يُؤخَذ به، ولا نَقول: يُترَك الثاني؛ لأنَّ الثانيَ داخِل في الأوَّل.

من فوائد الآيةِ الكريمةِ:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: تَأكيد رِسالة موسى ﵊ بالمُؤكِّدات الثلاثة التي ذكَرْناها آنِفًا. ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾.

وَيتفرَّع على هذه الفائِدةِ: إقامة الحُجَّة على بني إسرائيلَ، الَّذين كفَروا واعتَدَوْا مع أنَّ الله قد أَرسَل إليهم هذا الرسولَ الكَريمَ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ الله ﷾ يُكرِّر ذِكْر قِصَّة موسى، ويَبسُطها تارَةً، ويَختَصِرها تارَةً، ويُنوِّعها، فهي جمَعَت بين الكَثْرة والتَّنويع من حيث الأُسلوب، والتَّنويع من حيثُ البَسْط والاختِصار؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ عاش في قوم مُشرِكين أوَّل الرِّسَالة، وفي قوم يَهود بعد الهِجْرة؛ ولهذا جاءَتِ السُّوَر المَكِّية يُذكَر فيها قِصة موسى ببَسْط واختِصار تارة؛ لأَجْل أَنْ يَتهيّأ النَّبيُّ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لمُجَادَلة اليَهود الذين سَتكُون الِهجرة إلى بلَدٍ هُم سَاكِنون فيه؛ ولهذا لا تَجِد قِصَّة نبيٍّ مثل قِصة مُوسى ﵊ لا في تَنوُّعها، ولا في تَكرارها، ولا في أُسلوبها.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: غافر، ص 220 (SanadKitab #151161, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.