Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 28

  1. الآية (٤)

العلوِّ الذاتيِّ للهِ، مثلَ قولِهِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾.

وأدلةٌ لا تُحْصَى، من السُّنَّةِ؛ أدلةٌ قوليَّةٌ، وفعليَّةٌ، وإقرارَّيةٌ. يعني: كلُّ أنواعِ السُّنَّةِ دلَّتْ على علوِّ اللهِ الذاتِيِّ.

أما السُّنَّةُ القوليَّةُ فها هو النبيُّ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ - يقولُ في سجودِهِ: "سبحانَ ربِّيَ الأعلى" (¬١) فيثبتُ عُلُوَّهُ.

وأمَّا الإقراريَّةُ: فإنه ﷺ سألَ الجاريَةَ: "أين اللهُ؟ " قالت: في السماءِ (¬٢)، فَأَقَرَّهَا.

وأمَّا الفعليَّةُ: فكان ﷺ يَخْطُبُ الناسَ يومَ عَرَفَةَ ويقولُ: "أَلا هل بَلَّغْتُ؟ " فيقولون: نعم، فيرفعُ إصبَعُه إلى السماءِ ويقولُ: "اللهُمَّ اشْهَدْ" (¬٣) يعني: على هؤلاء الناسِ، يشيرُ إلى السماءِ. وهذه دلالةٌ فعليَّةٌ بالإشارةٍ.

وأمَّا الإجماعُ: فالسَّلَفُ الذي على رأسِهِم الصحابةُ مُجْمِعُون على أن اللهَ تعالى فوقَ كلِّ شيءٍ، مُجْمِعون على هذا إجماعًا قطعيًّا؛ لأنَّهم كُلَّهُم يقولون في سجودِهِم: سبحانَ رَبِّيَ الأعلى، ولم يُنْقَلْ عن واحدٍ منهم أنه قال: إنَّ اللهَ ليس في السماءِ أبدًا.

وعدمُ نقلِ المخالفةِ لِمَا في الكتابِ والسُّنَّةِ يَدُلُّ على الإجماعِ، وهذا طريقٌ واضحٌ بأنه إذا لم يَرِدْ عن السلفِ ما يخالفُ دلالةَ القرآنِ، فهم مُجْمِعُون على ما دلَّ عليه القرآنُ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 28 (SanadKitab #151163, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.