Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 29

  1. الآية (٤)

أما دلالةُ العقلِ: فَسَلْ نَفْسَك: أيُّما أَوْلى رَبٌّ يُوصَفُ بما يَدُلُّ على العدَمِ، أو ربٌّ لا يُنَزَّهُ عن الأماكِنِ القذرةِ، أو ربٌّ عالٍ فوقَ كلِّ شيءٍ؟ الجوابُ: الثالثُ، لا شكَّ.

ثم إن العُلُوَّ من حيث هو عُلُوٌّ صفةُ كمالٍ، وإذا كان صفةَ كمالٍ فقد أثبتَ اللهُ لنفسِهِ كلَّ صفةِ كمالٍ، كما قال اللهُ تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠]، هذه الدلالةُ عقليَّةٌ.

أما الدلالةُ الفطريَّةُ: فالفطرةُ دَلَّتْ على عُلُوِّ اللهِ، الإنسانُ بفطرتِه قَبْلَ أن يَتَعَلَّمَ أين يتصورُ اللهَ ﷿؟ في العُلُوِّ؛ ولهذا تَجِدُ الإنسانَ العامِّيَّ الذي لم يقرأْ هذا البحثَ إذا أراد أن يَدْعُوَ اللهَ يتوجَّهُ إلى السماءِ؛ ولهذا قال أبو جعفر الهمَذانيُّ ﵀ لإمامِ الحَرَمْيِن الجُوَيْنِيِّ، وهو يُقَرِّرُ الجوينيَّ - عفا اللهُ عنه، ولعلَّهُ تاب فتاب اللهُ عليه - يُقَرِّرُ إنكارَ العُلُوِّ - يعني: إنكارَ الإستواءِ على العرشِ مع العلوِّ - ويقولُ: إن اللهَ تعالى كان ولم يكن شيءٌ قَبْلَه وهو الآن على ما كان عليه، يريدُ أن نُنْكِرَ الإستواءَ على العرشِ والعُلُوَّ أيضًا.

قال له أبو جعفرٍ الهمَذانيُّ ﵀: يا أستاذُ، دعنا من ذِكْرِ العرشِ والإستواءِ على العرشِ، أَخْبِرْنَا عن هذه الفطرةِ، ما قال عارفٌ قطُّ: يا اللهُ، إلا وَجَدَ من قلبِهِ ضرورةً بطلبِ العُلُوِّ، سبحانَ اللهِ! ما قال عارفٌ، والعارفُ يُطْلَقُ على الصوفيِّ عندهم، لكنَّ المرادَ هنا ما هو أعمُّ، ما قال عارفٌ قط: يا اللهُ إلا وَجَدَ من قلبِه ضرورةً بطلبِ العلوِّ، جعل يلطِمُ على رأسِهِ ويقولُ: حَيَّرَنِي حَيَّرَنِي (¬١).

لأنه عاجزٌ عن الإجابةِ.

هذه دلالةٌ فطريةٌ لا يمكنُ لأحدٍ أن يُنْكِرَها، فالحمدُ للهِ الذي هدانا لهذا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 29 (SanadKitab #151163, hlm. urut 25)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.