Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 290

  1. الآية (٣٨)
  2. من فوائد الآية الكريمة

بالإستخارةِ؛ لوجهين: الأوَّلُ أنَّه ظاهرُ الحديثِ، والثَّاني أن كَوْنَكَ تَرْجِعُ إلى اللهِ خيرٌ من كونك ترجعُ إلى آراءِ النَّاسِ.

إذَن: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ يُسْتَثْنَى منه ما ظَهَرَتْ مَصْلَحَتُه لوَلِيِّ الأمْرِ، فإنه لا حاجةَ إلى أن يُشَاوِرَ، ويَدُلُّ لهذا الإستثناءِ عملُ السَّلفِ الصالِحِ، فها هو عُمَرُ ﵁ وهو من أشدِّ الخلفاءِ اهتمامًا بالرَّعيَّةِ لا يُشاورُ إذا كانتِ المصلحةُ ظاهرةً له، وإنما يشاوِرُ إذا أَشْكَلَ عليه الأمْرُ، لو أَحْصَيْتَ ما شاور فيه ما بَلَغَ إلا العشراتِ أو أقَلَّ، وقد بَقِيَ عَشْرَ سنواتٍ في الخلافةِ، هذا العملُ السَّلفِيُّ من الخلفاءِ الرَّاشدين يُقَيِّدُ قَوْلَهُ تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ من صفاتِ الَّذين آمَنوا وعلى ربِّهِم يَتَوَكَّلون بَذْلَ المالِ في طاعةِ اللهِ؛ لقولِهِ: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ وهل يُطْلَبُ من الإنسانِ أن يُنْفِقَ جميعِ مالِهِ؟ هذا يَنْبَنِي على (مِنْ) هل هي للتَّبعيضِ أو للجنسِ؟ إذا قُلْنا: للتَّبعيضِ صار المدحُ على مَن أَنْفَقَ بعضَ مالِهِ، وإذا قُلْنا: للجنسِ؛ أي: أنهم ينفقون من هذا الجنسِ الَّذي رَزَقَهُم اللهُ، صار عامًّا، والتَّفصيلُ هو التَّأصيلُ إن شاء اللهُ إذا كان الإنسانُ لا يَنْقُصُ إنفاقُهُ شيئًا من واجباتِ الإنفاقِ على الأهلِ فلا حَرَجَ أن يُنْفِقَ جميعَ مالِهِ، مثلَ أن يَكُونَ عِنْدَ إنسانٍ مئةُ ريالٍ لا يَحْتَاجُهَا للإنفاقِ على أَهْلِهِ، وليس عنده سواها نقولُ هنا: أَنْفِقْ جميعَ المئَةِ، ثم اكتسبْ للإنفاقِ على أَهْلِكَ، كما فعل أبو بكرٍ ﵁ (¬١)، أمَّا إذا كان يحتاجُ المالَ للإنفاقِ الواجبِ على أهْلِهِ وهو ضعيفُ الإكتسابِ، فهنا نقولُ: لا تُنْفِقْ جميعَ مالِكَ، أَمْسِكْ عليك بَعْضَ مالِكَ فهو خيرٌ لك.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 290 (SanadKitab #151163, hlm. urut 286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.