Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 291

  1. الآية (٣٩)

الآية (٣٩)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩].

* * *

قولُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ الواوُ حرفُ عطفٍ، والمعطوفُ هنا باعتبارِ الصِّفاتِ؛ أي: من صفاتِهِم أنَّهم إذا بغى عليهم أحدٌ انتصروا لأنفسِهم.

وقوله: ﴿إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ﴾ أي: العدوانُ من أحدٍ عليهم.

وقوله: ﴿هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ ينتصرون لأنفسهم، لا يَظْهَرون مَظْهَرَ الضعيفِ الذَّليلِ، بل ينتصرُ لنفْسِه، والإنتصارُ للنَّفْسِ في مقامِ العزِّ أمْرٌ مطلوبٌ، أمَّا في مقامِ التَّواضعِ فهذا شيءٌ آخَرُ يأتي إن شاء اللهُ في المستقبلِ.

قال المفسِّرُ ﵀: [﴿هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ صنف] المفسِّرُ ﵀ ذَكَرَ أنَّ الَّذين آمنوا وعلى ربِّهِم يتوكَّلون صنفان، ولكنَّ الصَّحيحَ أنَّ هذا كُلَّه وَصْفٌ لموصوفٍ واحدٍ، وليس هناك أصنافٌ؛ وعليه فنقولُ: من صفاتِ الَّذين آمنوا وعلى ربِّهِم يتوكلون أنَّهم ينتصرون لأنْفُسِهم إذا ظلموا؛ أي: يَنْتَقِمون ممن ظَلَمَهم بمِثْلِ ظُلْمِه بدونِ عُدْوانٍ، على أنَّ قولَهُ: ﴿هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ لا يَسْتَلْزِمُ أن يأخذوا لأنْفُسِهم بحقِّها، بل إذا انتصروا فلهم أن يعفوا، وإذا عَفَوْا مع القُدرةِ كان ذلك أَكْمَلَ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 291 (SanadKitab #151163, hlm. urut 287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.