Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 359

  1. الآيتان (٥٢، ٥٣)
  2. من فوائد الآيتين الكريمتين

لا يحتاجُ إلى تَعَهُّدٍ كثيرٍ، أمَّا القرآنُ فلا بدَّ أن تَتَعَهَّدُه كثيرًا وإلَّا نَسِيتَهُ، قال النَّبيُّ ﷺ: "تَعَهَّدُوا بالقرآنِ، فوالَّذي نفسي بيَدِهِ لهو أشدُّ تَفَصِّيًا - أو تَفَلُّتًا - من الإبِلِ في عُقُلِهَا" (¬١).

والحكمةُ من أنَّ القرآنَ يُنْسَى أكثرُ من غيرِهِ:

أوَّلًا: الإبتلاءُ؛ لِيَعْلَمَ اللهُ تبارك تعالى من هو راغبٌ في حِفْظِ القرآنِ ومن هو غيرُ راغبٍ.

ثانيًا: كثرةُ الأجْرِ والثَّوابِ بتردادِه، فإنَّ في كلِّ حرفٍ عَشْرَ حسناتٍ.

ثالثًا: أن يَبْقَى ذِكْرُ اللهِ تعالى في القلْبِ؛ لأنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ، فإذا كنْتَ تقرأُ القرآنَ فكأنَّما تُنَاجي اللهَ ﷿؛ لأنَّكَ تقرأُ كلامَه ﷾؛ ولهذا جَعَلَ اللهُ تعالى من الحكمة أن يُنْسَى سريعًا؛ حتَّى تَحْرِصَ عليه.

فإن قال قائلٌ: عندما جاء النَّبيَّ ﷺ مَلَكَانِ في المنامِ، فرأَى أنَّه مَرَّ على قومٍ يُعَذَّبُون في قبورِهِم، منهم رجلٌ آتاه اللهُ القرآنَ فنام عنه باللَّيلِ ولم يَعْمَلْ به في النَّهارِ (¬٢)، فهل هذا يَدُلُّ على وجوبِ قيامِ اللَّيلِ لصاحِبِ القرآنِ؟

فالجوابُ: لا يَجِبُ، ولعلَّ هذا الرَّجُلَ له صفةٌ خاصَّةٌ، أو يُقالُ: نام عنه في اللَّيلِ، يعني عن الواجبِ فيه، كصلاةِ العِشاءِ مثلًا وصلاةِ الفجْرِ؛ لأنَّ المنافقين لا يُصَلُّون الفجْرَ ولا العِشاءَ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 359 (SanadKitab #151163, hlm. urut 355)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.