هَذَا خُلاصَةُ مَا فِي شُرُوحِ "الهِدَايَةِ" وَغَيْرِهَا. وَفِي المَسْألَةِ سِتُّ رِوَايَاتٍ، وَهَاتَانِ أَشْهَرُهَا. وَقَدْ صَحَّحَ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ فِي "المَبْسُوطِ" (١) وَ "المُحِيطِ" (٢) وَعَلَيْهَا الفَتْوَى. وَفِي "السِّرَاجِ": «وَكَثِيرٌ مِنَ المُتَأَخِّرِينَ أَفْتَوا بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَى المُفْتِي وَالمُسْتَفْتِي». وَفِي "الهِدَايَةِ" (٣): «وَالأَخْذُ بِهِ أَيْسَرُ». وَفِي "الفَتْحِ" (٤): «وَهُوَ الأَوْلَى». وَسَيَجِيءُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِي الفَصْلِ الثَّانِي بَعْضُ ذَلِكَ.
[أَحْكامُ الطُّهْرِ الفَاسِدِ فِي النِّفاسِ]
(وَكَذَا الطُّهْرُ الفَاسِدُ) المُتَخَلِّلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ (فِي النِّفَاسِ) لا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَيُجْعَلُ كَالدَّمِ المُتَوَالِي. حَتَّى لَوْ وَلَدَتْ فَانْقَطَعَ دَمُهَا ثُمَّ رَأَتْ آخِرَ الأَرْبَعِينَ دَماً فَكُلُّهُ نِفَاسٌ كَمَا مَرَّ، وَسَيَأْتِي فِي الفَصْلِ الثَّانِي.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ عَدَمَ فَصْلِهِ خَاصٌ بِمَا إِذَا كَانَ الدَّمُ الثَّانِي فِي مُدَّةِ الأَرْبَعِينَ لا بَعْدَهَا؛ وَلِذَا قَالَ فِي "السِّرَاجِ": «ثُمَّ الطُّهْرُ المُتَخَلِّلُ بَيْنَ دَمَيِ النِّفَاسِ لا يَفْصِلُ وَإِنْ كَثُرَ ... إلخ».