[الأُصُولُ وَالقَوَاعِدُ الكُلِّيَّةُ فِي العَادَةِ]
[تَثْبِيتُ العَادَةِ]
(وَالعَادَةُ تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الحَيْضِ وَالنِّفَاسِ) «هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي حَنِيفَةَ آخِراً. قَالَ فِي "المُحِيطِ" (١): "وَبِهِ يُفْتَى". وَفِي مَوْضَعٍ آخَرَ (٢): "وَعَلَيْهِ الفَتْوَى". هَذَا فِي الحَيْضِ أَمَّا فِي النِّفَاسِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ»، مُصَنِّف (٣).
قُلْتُ: وَكَذَا المُبْتَدَأَةُ بِالحَيْضِ تَثْبُتُ العَادَةُ لَهَا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ اتِّفَاقاً، كَمَا فِي "السِّرَاجِ". وَإِنَّمَا الخِلافُ فِي المُعْتَادَةِ إِذَا رَأَتْ مَا يُخَالِفُ عَادَتَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً هَلْ يَصِيرُ ذَلِكَ المُخَالِفُ عَادَةً لَهَا، أَمْ لا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَكْرَارِهِ مَرَّتَيْنِ؟
بَيَانُ ذَلِكَ لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَرَأَتْ سِتَّةً، فَهِي حَيْضٌ اِتِّفَاقاً، لَكِنْ عِنْدَهُمَا يَصِيرُ ذَلِكَ عَادَةً. فَإِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي تُرَدَّ إِلَى آخِرِ مَا رَأَتْ (٤). وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ إِلَى العَادَةِ