وَالمُرَادُ السَّيَلانُ وَلَوْ بِالقُوَةِ. حَتَّى لَوْ مَسَحَهُ كُلَّمَا خَرَجَ، أَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ قُطْنَة، أَوْ أَلْقَى عَلَيْهِ رَمَاداً أَوْ تُرَاباً، ثُمَّ ظَهَرَ ثَانِياً فَتَرَّبَهُ، ثُمَّ وَثُمَّ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ، فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ تَرَكَهُ سَالَ بِغَلَبَةِ الظَّنِ نَقَضَ. قَالُوا: «وَإِنَّمَا يُجْمَعُ إِذَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَوْ فِي مَجَالِسَ فَلا»، كَمَا فِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (١) وَ "البَحْرِ" (٢).
(إِلَى مَا) أَيْ: مَوْضِعٍ مِنَ البَدَنِ (يَجِبُ تَطْهِيرُهُ فِي الغُسْلِ) مِنَ الجَنَابَةِ، وَعَمَّ التَّطْهِيرُ المَسْحَ، كَمَا لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ غَسْلُ رَأْسِهِ لِعُذْرٍ وَأَمْكَنَهُ مَسْحُهُ فَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ وَسَالَ إلَيْهِ. وَالمُرَادُ سَيَلانُهُ إِلَيْهِ وَلَوْ حُكْماً، فَيَشْمَلُ (٣) مَا لَوْ افْتَصَدَ (٤) وَلَمْ يَتَلَطَّخْ رَأْسُ الجُرْحِ، فَإِنَّهُ نَاقِضٌ مَعَ أَنَّهُ سَالَ إِلَى الأَرْضِ دُونَ البَدَنِ، وَكَذَا لَوْ مَصَّ العَلَقُ (٥) أَوِ القُرَادُ الكَبِيرُ (٦) الدَّمَ.