٣ خَرَجَ (١) مَا لَوْ سَالَ فِي دَاخِلِ العَيْنِ أَوْ بَاطِنِ الجُرْحِ؛ فَإِنَّهُ مَوْضِعٌ لا يَجِبُ تَطْهِيرُهُ؛ لِأَنَّهُ مُضِرٌّ. وَزَادَ فِي "الفَتْحِ" (٢) بَعْدَ قَوْلِهِ "يَجِبُ": «أَوْ يُنْدَبُ» (٣)، وَأَيَّدَهُ فِي "البَحْرِ" (٤) بَقَوْلِهِمْ: «إِذَا نَزَلَ الدَّمُ إِلَى قَصَبَةِ الأَنْفِ نَقَضَ»؛ أَيْ: لِأَنَّ المُبَالَغَةَ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلَى مَا اشْتَدَّ مِنَ الأَنْفِ مَسْنُونَةٌ، وَتَمَامُ تَحْقِيقِ ذَلِكَ فِي حَوَاشِينَا "رَدِّ المُحْتَارِ" (٥).
(فِي نَقْضِ الوُضُوءِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَعْنَى النَّفْيِ فِي قَوْلِهِ: "فَلا حُكْمَ"، وَقَوْلِهِ: "بَلْ لا بُدَّ" أَوْ بِـ "الظُّهُورِ"، وَ "الخُرُوجِ"، لَكِنْ يَحْتَاجُ إِلَى تَكَلُّفٍ، تَأَمَّلْ.
(فَلَوْ مُنِعَ الجُرْحُ السَّائِلُ مِنَ السَّيَلانِ انْتَفَى العُذْرُ بِلا خِلافٍ) وَذَلِكَ وَاجِبٌ بِالقَدْرِ المُمْكِنِ وَلَوْ بِصَلاتِهِ مُومِئاً قَائِماً أَوْ قَاعِداً، كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ آخِرَ الرِّسَالَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (كَالاسْتِحَاضَةِ) فِي أَصَحِّ القَوْلَيْنِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا كَالحَيْضِ.