(الفَصْلُ الرَّابِعُ): (فِي) أَحْكَامِ (الاسْتِمْرَارِ) أَيْ: اسْتِمْرَارِ الدَّمِ وَزِيَادَتِهِ عَلَى أَكْثَرِ المُدَّةِ.
[أَحْكامُ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ لِلمُعْتادَةِ]
(هُوَ إِنْ وَقَعَ فِي المُعْتَادَةِ فَطُهْرُهَا وَحَيْضُهَا مَا اعْتَادَتْ) فَتُرَدُّ إِلَيْهَا فِيهِمَا (فِي جَمِيعِ الأَحْكَامِ إِنْ كَانَ طُهْرُهَا) المُعْتَادُ (أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ لا يُقَدَّرُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَدْنَى مُدَّةِ الحَبَلِ عَادَةً (فَيُرَدُّ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا سَاعَةً) تَحْقِيقاً لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَ طُهْرِ الحَيْضِ وَطُهْرِ الحَبَلِ (وَحَيْضُهَا بِحَالِهِ) وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ المَيْدَانِيِّ. قَالَ فِي "العِنَايَةِ" (١) وَغَيْرِهَا: «وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُ». وَفِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (٢): «وَعَلَيْهِ الاعْتِمَادُ».
وَعِنْدَ أَبِي عِصْمَةَ بنِ مُعَاذِ المَرْوَزِي تُرَدُّ عَلَى عَادَتِهَا وَإِنْ طَالَتْ. مَثَلاً: إِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا فِي الطُّهْرِ سَنَةً وَفِي الحَيْضِ عَشَرَةً، يَأْمُرْهَا بِالصَّلاةِ وَالصَّوْمِ سَنَةً وَبِتَرْكِهِمَا عَشَرَةً. وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِثَلاثِ سِنِينَ وَشَهْرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ إِنْ كَانَ الطَّلاقُ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا فِي حِسَابِهَا.