وَقَالَ فِي "الكَافِي" وَعِنْدَ عَامَّةِ العُلَمَاءِ تُرَدُّ إِلَى عِشْرِينَ كَمَا لَوْ بَلَغَتْ مُسْتَحَاضَةً. وَفِي "الخُلاصَةِ" (١): «شَهْرٌ كَامِلٌ». وَفِي "المُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ": «وَعَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِشَهْرَيْنِ. وَاخْتَارَهُ الحَاكِمُ، وَهُوَ الأَصَحُّ».
قَالَ فِي "الغَايَةِ": «قِيلَ: وَالفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الحَاكِمِ، وَاخْتَرْنَا قَوْلَ المَيْدَانِيِّ لِقُوَّةِ قَوْلِهِ رِوَايَةً وَدِرَايَةً» اهـ. قُلْتُ: لَكِنْ فِي "البَحْرِ" (٢): «عَنِ "النِّهَايَةِ" وَ "العِنَايَةِ" (٣) وَ "الفَتْحِ" (٤) أَنَّ مَا اخْتَارَهُ الحَاكِمُ الشَّهِيدُ عَلَيْهِ الفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَى المُفْتِي وَالنِّسَاءِ». انْتَهَى. وَمَشَى عَلَيْهِ فِي "الدُّرِّ" (٥)؛ لِأَنَّ لَفَظَ الفَتْوَى آكَدُ ألْفَاظِ التَّصْحِيحِ.
[أَحْكامُ اسْتِمْرارِ الدَّمِ لِلمُبْتَدَأَةِ]
(وَإِنْ وَقَعَ) أَيْ: الاسْتِمْرَارُ (فِي المُبْتَدَأَةِ) فَلا يَخْلُو إِمَّا أَنْ تَبْلُغَ بِالحَيْضِ أَوْ بِالحَبَلِ. أَمَّا الثَّانِيَةُ فَسَيَأْتِي حُكْمُهَا.