- (وَإِنْ كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ) وَالمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا (١):
(تَقْضِي فِي الوَصْلِ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ) لِأَنَّا تَيَقَّنَّا بِجَوَازِ الصَّوْمِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَبِفَسَادِهِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، فَيَلْزَمُهَا قَضَاءُ خَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ لا يُجْزِئهَا الصَّوْمُ فِي سَبْعَةٍ مِنْ أَوَّلِ شَوَّالٍ؛ لِأَنَّهَا بَقِيَّةُ حَيْضِهَا عَلَى تَقْدِيرِ حَيْضِهَا بِأَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يُجْزِئهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلا يُجْزِئهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يُجْزِئهَا فِي يَوْمٍ كَمَا فِي بَعْضِ الهَوَامِشِ عَنِ "المُحِيطِ" (٢).
قُلْتُ: مُقْتَضَى هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّهَا تَقْضِي ثَلاثَةً وَثَلاثِينَ. وَهَكَذَا رَأَيْتُهُ مُصَرَّحاً بِهِ فِي "المُحِيطِ لِلسَّرَخْسِيِّ"، لَكِنْ لا يَخْفىَ أَنَّ السَّبْعَةَ الَّتِي هِيَ بَقِيَّةُ حَيْضِهَا تَصُومُ مِنْهَا سِتَّةً، وَتُفْطِرُ اليَوْمَ الأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ الفِطْرِ كَمَا مَرَّ. فَلِذَا اقْتَصَرَ فِي المَتْنِ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَهُوَ الَّذِي رَأَيْتُهُ بِخَطِّ بَعْضِ العُلَمَاءِ عَنْ "مَقْصَدِ الطَّالِبِ" مَعْزِيّاً إِلَى الصَّدْرِ الشَّهِيدِ.
(وَفِي الفَصْلِ سَبْعَةً وَثَلاثِينَ) لِجَوَازِ أَنْ يُوَافِقَ صَوْمُهَا ابْتِدَاءَ