(فَإِنْ جَاوَزَ) الأَرْبَعِينَ (تَحَرَّى) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَصْلُهُ تَتَحَرَّى (فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ ظَنُّهَا عَلَى شَيْءٍ) مِنَ الأَرْبَعِينَ أَنَّهُ كَانَ عَادَةً لَهَا (قَضَتْ صَلاةَ الأَرْبَعِينَ) «لِجَوَازِ أَنَّ نِفَاسَهَا كَانَ سَاعَةً»، "تَاتَارْخَانِيَّةِ" (١). وَلِأَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ كَمْ عَادَتُهَا حَتَّى تُرَدَّ إِلَيْهَا عِنْدَ المُجُاوَزَةِ عَلَى الأَكْثَرِ.
(فَإِنْ قَضَّتْهَا فِي حَالِ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ تُعِيدُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ) «لِاحْتِمَالِ حُصُولِ القَضَاءِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي حَالَةِ الحَيْضِ، وَالاحْتِيَاطُ فِي العِبَادَاتِ وَاجِبٌ»، "تَاتَارْخَانِيَّةِ" (٢).
[حُكْمُ صَوْمِ مِنْ أَضَلَّتْ عادَتَها فِي النِّفاسِ وَالحَيْضِ]
تَنْبِيهٌ: لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ حُكْمَ صَوْمِهَا إِذَا أَضَلَّتْ عَادَتْهَا فِي النِّفَاسِ وَالحَيْضِ مَعاً. وَتَخْرِيجُهُ عَلَى مَا مَرَّ أَنَّهَا إِذَا وَلَدَتْ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَكَانَ كَامِلاً وَعَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا يَكُونُ بِاللَّيْلِ أَيْضاً تَصُومُ رَمَضَانَ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ نِفَاسَهَا سَاعَةٌ، ثُمَّ إِذَا قَضَتْ مَوْصُولاً تَقْضِي تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّهَا تُفْطِرُ يَوْمَ العِيدِ، ثُمَّ تَصُومُ تِسْعَةً يُحْتَمَلُ أَنَّهَا تَمَامُ نِفَاسِهَا فَلا تُجْزِئهَا، ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ هِيَ طُهْرٌ فَتُجْزِئ، ثُمَّ عَشَرَةً تَحْتَمِلُ الحَيْضَ