(وَالمُعَلِّمَةُ) إِذَا حَاضَتْ وَمِثْلُهَا الجُنُبُ كَمَا فِي "البَحْرِ" (١) عَنِ "الخُلاصَةِ" (٢) (تُقَطِّعُ بَيْنَ كُلِّ كَلِمَتَيْنِ) هَذَا قُوْلُ الكَرْخِيِ. وَفِي "الخُلاصَةِ"٢ وَ "النِّصَابِ": «وَهُوَ الصَّحِيحُ». وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: «تُعَلِّمُ نِصْفَ آيَةٍ وَتَقْطَعُ، ثُمَّ تُعَلِّمُ نِصْفَ آيَةٍ»؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ الحُرْمَةَ مُقَيَّدَةٌ بِآيَةٍ تَامَّةٍ كَمَا فِي "النِّهَايَةِ".
لَكِنْ اعْتَرَضَهُ فِي "البَحْرِ" (٣) بِأَنَّ الكَرْخِيَّ يَمْنَعُ مِمَّا دُونَ نِصْفِ آيَةٍ، وَهُوَ صَادِقٌ عَلَى الكَلِمَةِ. وَأَجَابَ فِي "النَّهْرِ" (٤): «بِأَنَّهُ وَإِنْ مَنَعَ دُونَ نِصْفِ آيَةٍ لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا بِهِ يُسَمَّى قَارِئاً، وَبِالكَلِمَةِ لا يُعَدُّ قَارِئاً». انْتَهَى.
وَلِذَا قَالَ يَعْقُوبُ بَاشَا: «إِنَّ مُرَادَ الكَرْخِيِّ مَا دُونَ الآيَةِ مِنَ المُرَكَّبَاتِ، لا المُفْرَدَاتِ؛ لِأَنَّهُ جَوَّزَ لِلمُعَلِّمَةِ تَعْلِيمَهُ كَلِمَةً كَلِمَةً». انْتَهَى. وَتَمَامُهَ فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى "البَحْرِ" (٥).
(وَتُكْرَهُ قِرَاءَةُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ) «لِأَنَّ الكُلَّ كَلامُ