قال زيد بن وهب: كنت مع علي (¬١) فكف عن طلحة والزبير وأصحابهم، ودعاهم حتى بدأوه فقاتلهم بعد الظهر، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تطرف، ممن كان يذب عنه، فقال علي ﵀: لا تتبعوا مدبرا، ولا تتموا على جريح، فجاءوا الغد يكلمون عليا في الغنيمة، فقال: قال الله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ! خُمُسَهُ﴾ (¬٢) فأيكم لعائشة؟ فقالوا: سبحان الله أُمُّنا! فقال علي: أحرام هي؟ قالوا: نعم، قال: فإنه يحرم من بناتها ما يحرم منها، يا قُنْبُر (¬٣) ناد: من عرف شيئا فليأخذه، قال زيد: فرد ما كان في العسكر وغيره (¬٤).
وقال الحسن: لم يأخذ علي يوم الجمل شيئا مما في العسكر ولا غيره (¬٥).
وقال إبراهيم (¬٦): المحروم الذي ليس له في الغنيمة شيء (¬٧).
وقال ابن المسيب، وعطاء: المحروم المحارَف في الرزق والتجارة (¬٨).
وقال ابن عباس في رواية (¬٩) أخرى: هو الفقير الذي يخرج في الناس وهو متعفف (¬١٠).