فإذا اختلف في تأويل آية وجب النظر، فرأينا الله ﷿ قال: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (¬١) فكانت المخاطبة للأزواج، لا يقدر أحد أن يدعي خلافاً لذلك في تأويل ولا معقول، ثم قال: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (¬٢) وهذه مخاطبة للأزواج، ثم قال: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ (¬٣) وهن النساء البوالغ اللواتي أَمْرُهن إليهن، لا ولاية عليهن: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (¬٤) فهو الولي الذي يجوزله العقد شاءت أم أبت، وليس يجوز أن يعنى بذلك الزوج؛ لأن كلام الله إيجاز واختصار، فلو عنى الزوج لقيل إذ كانت المخاطبة له: (أو تعفون يا رجال) أولى بأن يقال: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (¬٥) فترك الخطاب بما هو معقول بالمواجهة، ويخاطب بما يشكل ويقع فيه التأويلات، ويكثر فيه الاختلاف *، ومع ذلك فالعفو كيف يكون من الزوج وهو المخاطب بدفع النصف؟ وإنما يعفو الإنسان عما وجب له، وإذا دفع الزوج الصداق كله كان واهباً لا يقال له عافي، إنما يقال للعافي: التارك لما وجب له، فأما من ابتدأ هبة فلا يقال له عافي (¬٦)،
Kitab: Ahkamul Qur'an li Bakr bin al-'Ala' · Pengarang: بكر بن العلاء
Baca halaman 643
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 643 (SanadKitab #151196, hlm. urut 643)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.