ولما كانت المرأة بلا اختلاف عند ذوي الرأي أحظى بالرجل من الرجل بالمرأة، وأكثر انتفاعاً أمرت بذلك، وأمر الولي بمثله؛ لأنا لو وكلنا إلى رأينا وما تنتجه عقولنا لكانت المرأة تصدق الرجل أولاً، لكن الله ﷿ برحمته بهن وبضعفهن ما جعل لهن الصداق (¬١)، فسماه هبة في موضع فقال عز من قائل: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (¬٢) فكانت النحلة لهن من الله ﷿ في أموالنا، كما يوجب في أموالنا ما يشاء من زكاة وغيرها، حتى دية الخطأ جعلها في أموال العاقلة (¬٣)، ثم سمى الصداق في مواضع كثيرة فريضة (¬٤)، يعني فريضة عليكم، وله جل وعز أن يفرض في أموالنا ما يشاء؛ إذ كنا وأموالنا له، فلما كانت المرأة بهذه المنزلة أمرت بالعفو به، وحضت عليه بقوله عز من قائل: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (¬٥)
Kitab: Ahkamul Qur'an li Bakr bin al-'Ala' · Pengarang: بكر بن العلاء
Baca halaman 644
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 644 (SanadKitab #151196, hlm. urut 644)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.