والذي يراه مالك في ذلك: أن على ولي اليتيمة النظر لها، فإن كان غيره أصلح لها زوجها من غيره، وإن كان هو أصلح من غيره أحسن النظر لها في الصداق، وتجنب مالها إلى أن ترضى لنفسها، ويوثق بحسن تدبيرها لمالها، وليس له أن يؤثر نفسه بها والحظ لها في غيره (¬١). وقد روي عن عمر ﵁ نحواً من ذلك (¬٢)، وهذا أصح ما روي في تفسير هاتين الآيتين، ومن فعل غير ذلك كان خارجاً عن الولاية.
وأما قوله ﷿: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (¬٣) يريد: قد أحللت لك أربعاً من اللواتي يلين أنفسهن فشأنك، ولا تعرض لليتيمة وأنت لا تنصفها في الصداق وغيره، والله أعلم.
قال الله ﵎: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (¬٤).