فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ أَيْ بِالْمِيرَاثِ ﴿إِنّ اللهَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الْأَنْفَال: ٧٣-٧٥]
ــ
فِي بِئْرٍ يَوْمَ مَاتَ النّبِيّ ﷺ فَمَاتَ وَذَكَرَ ابْنُ فَوْرَكٍ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ أَنّهُ كَانَ مِنْ مَغَانِمِ خَيْبَرَ، وَأَنّهُ كَلّمَ النّبِيّ ﷺ وَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا زِيَادُ بْنُ شِهَابٍ، وَقَدْ كَانَ فِي آبَائِي سِتّونَ حِمَارًا كُلّهُمْ رَكِبَهُ نَبِيّ، فَارْكَبْنِي أَنْتَ وَزَادَ الْجُوَيْنِيّ فِي كِتَابِ الشّامِلِ أَنّ النّبِيّ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْسَلَ إلَيْهِ هَذَا الْحِمَارَ فَيَذْهَبُ حَتّى يَضْرِبَ بِرَأْسِهِ الْبَابَ فَيَخْرُجُ الرّجُلُ فَيَعْلَمُ أَنّهُ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ فَيَأْتِي النّبِيّ ﷺ وَكَانَ لَهُ تُرْسٌ فِيمَا ذَكَرَ الطّبَرِيّ فِيهِ تِمْثَالٌ كَرَأْسِ الْكَبْشِ وَكَانَ يَكْرَهُهُ فِيهِ فَأَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ انْمَحَى، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ أَثَرٌ وَأَمّا رِدَاؤُهُ ﵇ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْحَضْرَمِيّ، وَبِهِ كَانَ يَشْهَدُ الْعِيدَيْنِ كَانَ طُولُهُ أَرْبَعَ أَذْرُعٍ وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ وَشِبْرٌ وَكَانَ لَهُ جَفْنَةٌ عَظِيمَةٌ يُقَالُ لَهَا الْغَرّاءُ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ جَرَى ذِكْرُهَا فِي حَدِيثٍ خَرّجَهُ أَبُو دَاوُدَ، فَهَذِهِ جُمْلَةٌ تَشْرَئِبّ إلَى مَعْرِفَتِهَا أَنْفُسُ الطّالِبِينَ وَتَرْتَاحُ بِالْمُذَاكَرَةِ بِهَا قُلُوبُ الْمُتَأَدّبِينَ وَكُلّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ الْمَعْرِفَةِ بِنَبِيّنَا ﵇ وَمُتّصِلًا بِأَخْبَارِ سِيرَتِهِ مِمّا يُونِقُ الْأَسْمَاعَ وَيَهُزّ بِأَرْوَاحِ الْمَحَبّةِ الطّبَاعَ وَالْحَمْدُ لِلّهِ عَلَى مَا عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ.