[هَذَا في بَلَدِكم هَذَا] (¬١)، إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، ألَا فَمَنْ تَرَكهَا اسْتِخْفَافًا بِهَا أوْ تَهَاوُنًا (¬٢)، فَلَا جَمَعَ اللهُ له شَمْلَهُ، ولَا بَارَكَ لَهُ، ألَا ولَا صَلَاةَ لَهُ، ألَا ولَا يَؤُمَّنُ فَاجِرٌ بَرًّا" قَالِ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ من حَدِيْثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدِ بنِ جَدْعَانَ، تفرَّدَ بِهِ زَيْدُ بنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، وتَفَرَّدُ بِهِ مُهَنَّى بن يَحْيَى. سُئِلَ الدَّارقُطْنِيُّ، عَن مُهَنَّى بن يَحْيَى؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ نَبِيْلٌ
قَالَ مُهَنَّى: سَألتُ أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وتَرَكَ كُتُبًا كَثيْرةً من كُتُبِ الرَّأْيِ (¬٣)، وتَرَكَ عَليه [دَيْنًا. تَرَى أَنْ تُبَاع الكُتُبُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِنَّ عليه دِيْنًا، قالَ: وإِنْ كَانَ عَليه دَيْنٌ] (¬٤). فَقُلْتُ لَهُ: فأَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُ بالكُتُبِ؟ قَالَ: تُدْفَنُ.
وسَألتُ أَحْمَدَ عن الرَّجُلِ يَحْفَظُ الشَّيْءَ، ويَكُوْنُ في الكِتَابِ شَيْءٌ: أيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الكِتَابُ. وسَألتُ أَحْمَدَ عن الرَّجُلِ يَجِدُ في كِتَابِهِ الشَّيءَ، فيقولُ لَهُ النَّاسُ خَلَافَ مَا في كِتَابِهِ؟ قَالَ: يقولُ: في كِتَابِي كَذَا وكَذَا، ويَقُوْلُ النَّاسُ: كَذَا.
وسَألتُ أَحْمَدُ عن هُشَيْمٍ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ، إِذْ لَمْ يُدَلِّسْ، فَقُلْتُ لَهُ: والتَّدِلِيْسُ عَيْبٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِسُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، حَدِّثْنَا كَمَا سَمِعْتَ