قَالَ: واللهِ مَا إِلَيْهِ سَبِيْلٌ، ومَا هُو إلَّا المَعَانِي. فَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ كذلك (¬١).
وَسَألتُ أَحْمَدَ عن الإقَعَاءِ في الصَّلَاةِ، قُلْتُ: مَا تَقُوْلُ أَنْتَ فِيْهِ؟ قَالَ: أليْسَ يُرْوَى عَنِ العَبَادِلَةِ: أنَّهم كانُوا يَفْعَلُوْنَ ذلِكَ؟ قُلْتُ: ومَنِ العَبَادِلَةُ؟ قَالَ: عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وعَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، وعبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو (¬٢)، قُلْتُ لأحْمَدَ: وابنُ مَسْعُوْدٍ؟ قَالَ: لَيْسَ عبدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ منَ العَبَادِلَةِ.
أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ -قَرَاءَةً- أَخْبَرَنَا إِبْراهِيْمُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، أَخْبَرَنَا طَيِّبُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ القَطَّانُ الهِيْتِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا مُهَنَّى بنُ يَحْيَى الشَّامِيُّ: هَذَا كِتَابٌ في الصَّلَاةِ، وعِظَمِ خَطَرِهَا، وَمَا يَلْزَمُ النَّاسُ مِنْ تَمَامِهَا وأَحْكَامِهَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُ الإسْلَامِ، لما قَدْ شَمِلَهُمْ من الاستِخْفَافِ بِهَا، والتَّضْيِيع لَهَا، ومُسَابَقَةِ الإمامِ، فيها، كَتبَهُ أَبُو عَبْدِ الله أَحمدُ بن محمَّدِ بن حَنْبَل ﵁ (¬٣) إلى قَوْمٍ صَلَّى مَعَهُمْ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ
أَيْ قَوْمُ، إنِّي صَلَّيْتُ مَعَكُمْ، فَرَأَيْتُ مِنْ أَهْلِ مَسْجِدِكُمْ مَنْ سَبَقَ الإمَامَ في الرُّكُوع والسُّجُوْدِ، والرَّفْعِ والخَفْضِ. ولَيْسَ لِمَنْ سَبَقَ الإمامَ صَلَاةٌ. بِذلِكَ جَاءَتِ الأحَادِيْثُ عَن النَّبيِّ ﷺ وعن أَصْحَابِهِ - رِضْوَانُ اللهِ