وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (¬١) فَإِذَا خَرَجَ أَحدُكُم من مَنْزِلِهِ فَليُحْدِثْ لِنَفْسِهِ تَفكرًا وأَدَبًا، غيرَ مَا كَانَ عَليه، وغيرَ مَا كَانَ [فيه قبل ذلك] (¬٢) من حَالَاتِ الدُّنْيَا وأشغَالِهَا، وليَخْرُج بِسَكِيْنَةٍ وَوَقَارٍ. فإِنَّ النَّبيَّ ﷺ بذلِكَ أَمَرَ (¬٣)، وليَخْرُجْ بِرَغْبَةٍ ورَهْبَةٍ، وَتَخوُّفٍ (¬٤) وَوَجَلٍ، وخُضُوعٍ وذلِّ (¬٥) وتَوَاضُعٍ لله ﷿؛ فإِنَّه كُلَّمَا تَوَاضَعَ لله ﷿، وخَشَعَ وخَضَعَ، وذَلَّ للهِ تَعَالَى: كَانَ أَزْكَى لِصَلَاتِهِ وأَحْرَى لِقَبُوْلهَا، وأَشْرَفَ للعَبْدِ، وأقرب لَهُ من [الله ﷿] (¬٦)، وإِذَا تَكَبَّرَ قَصَمَهُ اللهُ، ورَدَّ عَمَلَهُ، ولَيْسَ يَقْبَلُ منَ المُتَكَبِّرِ عَمَلاً. جَاءَ الحَدِيْثِ عن إِبْرَاهيمَ خَلِيْلِ اللهِ ﷿: "أَنَّه أَحْيَا لَيْلَةً، فَلَمَّا أَصْبَحَ، أُعْجِبَ بِقِيَامِ لَيْلَتِهِ، فَقَالَ: نِعْمَ الرَّبُّ رَبُّ إِبْرَاهِيْمَ، ونعْمَ العَبْدُ إِبْرَاهِيْمَ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ لَم يَجِدْ أَحَدًا يَأكلُ مَعَهُ -وكَان ﵇ (¬٧) يُحِبُّ أَنْ يَأكلَ مَعَهُ (¬٨) غَيْرَهُ -فأَخْرَجَ طَعَامَهُ إِلَى الطَّرِيْقِ لِيَمُرَّ بِهِ مَارٌّ، فَيَأكلَ مَعَهُ، فَنَزَلَ مَلَكَانِ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَا نَحْوَهُ، فَدَعَاهُمَا إِبْرَاهِيْمُ إلى الغَدَاءِ. فَأَجَابَاهُ،
Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى
Baca Juz 2, halaman 462
Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 2، ص 462 (SanadKitab #1520, hlm. urut 1037)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.