فَقَالَ لَهُمَا: تَقَدَّمَا بِنَا إِلَى هَذِهِ الرَّوْضَةِ، فَإِنَّ فِيْهَما عَيْنًا، وفِيْهَا مَاءً. فَنَتَغَدَّى عِنْدَهَا، فَتَقَدَّمُوا إِلَى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا العَيْنُ قَدْ غارَتْ، ولَيْسَ فِيْهَا ماءٌ. فَاشْتَدَّ ذلِكَ على إِبْرَاهِيمُ ﵇، فاستَحْيَا مِمَّا قَالَ، إِذْ رَأَى غيرَ مَا قَالَ، فَقَالَا لَهُ: يا إِبْرَاهِيْم، أُدْعُ رَبَّكَ، واسْأَلْهُ أَنْ يُعِيْدَ المَاءَ في العَيْنِ، فَدَعَا اللهَ ﷿ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فاشْتَدَّ ذلِكَ عَلَيْه، فَقَالَ لَهُمَا: ادْعُوَا اللهَ أَنْتُمَا، فَدَعَا أَحَدُهُمَا، فَرَجَعَ وإذَا هو بالمَاءِ في العَيْنِ، ثُمَّ دَعَا الآخرُ، فَأَقْبَلَتْ العَيْنُ، فأَخَبَرَاهُ أَنَّهما مَلَكَانِ، وأَن إِعْجَابَهُ بِقِيَامِ لَيْلَتِهِ رَدَّ دُعَاءَهْ عَلَيْهِ، ولم يُسْتَجَبْ لَهُ". فاحْذَرُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ تَعَالَى- من الكِبْرِ، فَلَيْسَ يُقْبَلُ مَعَ الكِبْرِ عَمَلٌ، وتَوَاضَعُوا بِصَلَاتِكُمْ، فَإِذَا قَامَ أَحَدُكُم في صَلَاتِهِ بينَ يَدَي اللهِ ﷿، فَلْيَعْرِفِ اللهَ ﷿ في قَلْبِهِ بِكَثْرَةِ نِعَمِهِ عليه، وإحْسَانِهِ إِلَيْهِ، فَإنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَوْقَرَهُ نِعَمًا، وأَنَّه أَوْقَرَ نَفْسَهُ ذُنُوْبًا، فليُبَالِغْ في الخُشُوعِ والخُضُوع للهِ ﷿. وَقَدْ جَاءَ الحَدِيْثُ: "إِنَّ اللهَ أَوْحَى إلى عِيْسَى بنِ مَرْيَمَ إِذَا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقُمْ مَقَامَ الحَقِيْرِ الذَّلِيْلِ، الذَّامِّ لِنَفْسِهِ، فإِنَّهَا أوْلَى بالذَّمِّ، فإِذَا دَعَوْتَنِي فَادْعُنِيْ وأعْضَاؤُكَ تَنْتَفِض" وجَاءَ الحَدِيْثُ: "أنَّ الله ﷿ (¬١) أَوْحَى إلى مُوْسَى ﵀ (¬٢) نَحْوَ هَذَا" فَمَا أَحَقَّكَ يا أَخِي وَأَوْلَاكَ بالذَّمِّ لِنَفْسِكَ، إِذَا قُمْتَ بَيْنَ يَدَي الله ﷿. وجَاءَ الحَدِيْثُ عَن ابنِ سِيْرِيْنَ (¬٣)
Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى
Baca Juz 2, halaman 463
Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 2، ص 463 (SanadKitab #1520, hlm. urut 1038)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.