وجَاءَ في الحَدِيْثِ عَن بِلَالِ بنِ سَعْدٍ أَنَّه قَالَ: "الخَطِيْئَةُ إِذَا خَفِيَتْ لَم تَضُرَّ إلَّا صَاحَبَها، فإذَا ظَهَرَتْ فَلَم تُغَيَّرْ ضَرَّتِ العَامَّةُ" وإِنَّمَا تَضُرُّ العَامَّة لـ[ـتركهم] مَا يَجِبُ عَلَيْهْم مِنَ الإنكارِ والتَّغْيِيْرِ على الَّذِي ظَهَرَت مِنْهُ الخَطِيْئَةُ؛ فَلَو أَنَّ عَبْدًا صَلَّى حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ، فَضَيَّعَ صَلَاتَهُ، ولَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُوْدَ (¬١) كَانَ وِزْرُ ذلِكَ عَلَيْهِ خَاصَّةً، وإِذَا فَعَلَ ذلِكَ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، فَلَمْ يُنْكِرُوْهُ وَلَمْ يُغَيِّرُوْهُ، كانَ وزرُ ذلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.
فاتَّقُوا اللهَ عَبِادَ اللهِ في أُمُورِكُم عَامَّةً، وفي صَلَاتِكُم خَاصَّةً، وأحكموها في أنفُسِكُم، وانْصَحُوا فِيْهَا إِخْوَانكُمْ، فإِنَّهَا آخرُ [دِيْنكُمْ فَتَمَسَّكُوا بآخر دِيْنِكُم] (¬٢) ومِمَّا (¬٣) أَوْصَاكُمْ بِهِ رَبُّكُمْ خَاصَّةً (¬٤) مِنْ بَيْنِ الطَّاعَاتِ الَّتي افتَرَضَهَا اللهُ عَامَّةً، وتَمَسَّكُوا بِمَا عَهَدَ إِلَيْكُمْ (¬٥) نَبيّكُمْ ﷺ خَاصَّةً، من بينِ عُهُوْدِهِ إِلَيْكُمْ فِيْمَا افْتَرَضَ عليكم ربُّكم عَامَّةً. وجاء (¬٦) عن النَّبيِّ ﷺ "أنَّه كَانَ آخِرَ وَصِيَّتِهِ لأُمَّتِهِ، [وآخر عهده إليهم] (¬٧) عندَ خُرُوْجِهِ مِنَ الدُّنْيَا أن اتَّقُوا اللهَ في الصَّلَاةِ، وفِيْمَا مَلَكَت أَيْمَانكم" وجَاءَ الحَدِيْثُ