وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ (¬١): مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفُ لله ﷿ مِنْ مَعْرُوْفٍ الكَرْخِيِّ.
وقَالَ مَعْرُوفٌ (¬٢): كَلَامُ العَبْدِ فِيْمَا لَا يَعْنِيْهِ خُذْلَانٌ مِنَ اللهِ لَهُ.
وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ (¬٣): مَضَيْتُ يَوْمًا إِلَى مَعْرُوفٍ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ مِن غَدٍ، فَرَأَيْتُ في وَجْه أَثرَ شَجَّةٍ، فهِبْتُ أَنْ أَسْأَلهُ عَنْهَا، وكانَ عندَهُ رَجُلٌ آخرُ أجْرَأُ عَلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: يَا أَبَا مَحْفُوْظٍ، كُنَّا عِنْدَكَ البَارِحَةَ، ومَعَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، فَلَمْ نَرَ في وَجْهِكَ هَذَا الأثَرَ؟ فَقَالَ لَهُ مَعْرُوْفٌ: خُذُ فِيْمَا نَحْنُ فِيْه، ومَا تَنْتَفِعُ بِهِ، فقَالَ لَهُ: أَسْألكَ باللهِ، فانتَفَضَ مَعْرُوْفٌ، وقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، ومَا حَاجَتُكَ إِلَى هَذَا؟ مَضَيْتُ البَارِحَةُ إِلَى البَيْتِ الحَرَامِ، فَصَلَّيْتُ ثَمَّ عِشَاءَ الآخِرَةِ، ثُمَّ صِرْتُ إِلَى زَمْزَمَ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَزَلَّتْ قَدَمِي، فَنَطَحَ وَجْهِيَ البَابُ، فَهَذَا الَّذي تَرَاهُ مِنْ ذلِكَ.
وقَالَ رَجُلٌ لِمَعْرُوفٍ: أَوْصِنِي: فَقَالَ: تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وأَكْثِر ذِكْرَ المَوْتِ، حَتَّى لَا يَكُوْنَ لَكَ جَلِيْسٌ غَيْرَهُ. واعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ مِنَ البَلَاءِ إِذَا