المَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وحَرَامُهُ … طُرًّا وتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهُ
لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ لإلههِ … حَتَّى يَطِيْبَ شَرَاُبهُ وطَعَامُهُ
ويَطِيْبَ مَا يَحْوَى ويَكْسِبَ كَفُّهْ … وَيَكُوْنَ فِي حُسْنِ الحَدِيْثِ كَلَامُهُ
نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ … فَعَلَى النَّبِيِّ صَلَاتُهُ وسَلَامُهُ
ذَكَرَ أَبُو نَصْرِ بنِ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَليٍّ بنِ سَعِيْدٍ الغَزَّالُ، أَخْبرنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ، حَدَّثنا أَبُو الطَّيِّبِ المُظَفَّرُ بنُ سَهْلٍ، حَدَّثنا أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ ﵇ (¬١) يَقُولُ: كَانَ في أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ [﵁] (¬٢) سِتُّ خِصَالٍ، مَا رَأَيْتُها في عَالِمٍ قَطُّ؛ كَانَ مُحَدِّثًا، وَكَانَ حَافِظًا، وكَانَ عَالِمًا، وكَانَ وَرِعًا، وكَانَ زَاهِدًا، وكَانَ عَاقِلًا.
وَقَالَ يَحْيَى الأحْوَلُ: تَلَقَّيْنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ عند (¬٣) قُدُوْمِهِ مِنْ مَكَّةَ، فَسَألنَاهُ عَنِ الحُسَيْنِ بنِ حَيَّان؟ فَقَالَ: أُحَدِّثُكُم أنَّه لَمَّا كَانَ بآخِرِ رَمَقٍ قَالَ لِي: يَا أَبَا زكَرِيَّا، أَتَرَى مَا هُو مَكْتُوْبٌ على الخَيْمَةِ؟ قُلْتُ: مَا أَرَى شَيْئًا. قَالَ: بَلَى، أَرَى مَكْتُوْبًا: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ يَقْضِي أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ الظَّالِمِيْنَ، ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُهُ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: مَاتَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ بالمَدِيْنَةِ أَيَّامَ الحَجِّ، قَبْلَ