أَنْ يَحُجَّ وهو يُرِيْدُ مَكَّةَ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وثَلَاثِيْنَ ومَائَتينِ. وصَلَّى عَلَيْهِ وَالي المَدِيْنَةِ، فَكَلَّمَ الخُزَامِيُّ (¬١) الوَالِيَ، فأُخْرِجَ لَهُ سَرِيْرُ النَّبِيِّ ﷺ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ، وصَلَّى عليه الوَالِي، ثُمَّ صُلِّيَ عَلَيْه مِرَارًا. ومَاتَ يَحْيَى وسِنُّه سَبعٌ وسَبْعُوْنَ سَنَةً إلَّا أَيَّامًّا. وقِيْلَ: مَاتَ وَقَدْ اسْتَوْفَى خَمْسًا وسَبْعِيْنَ سَنَةَ، ودَخَلَ في السِّت. وهو الصَّحِيْحُ. ودُفِنَ بالبَقِيع.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: أَخْبَرَنِي الأزْهَرِيُّ، حَدثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بنُ المُهْتَدِيْ باللهِ، حدَّثَنِي الحُسَيْنُ بنُ الخَصِيْبِ، حَدَّثَنِي حُبَيْشُ بنُ مُبَشِّرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ في النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ في دَارِهِ، وزَوَّجَنِي ثَلَاثَمَائَةَ حَوْرَاءَ. ثُمَّ قَالَ للمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، كَيْفَ تَطَرَّى وحَسُنَ؟.