صَيْفِيٍّ، يكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وهو مَرْوَزِيٌّ، سَمِعَ عبْدِ اللهِ بنَ المُبَارَكِ، وسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيْعًا وخَلْقًا كَثيْرًا. وحَدَّثَ عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدَ بأَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: ذَاكَرْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَوْمًا بَعْضَ إِخْوَانِنَا وتَغَيُّرُهُ عَلَيْنَا، فَأَنْشَأَ أَبُو عَبْدِ الله يَقُوْلُ:
وَلَيْسَ خَلِيْلِيْ بالمَلُوْلِ، ولَا الَّذِيْ … إِذَا غِبْتُ عَنْهُ بَاعَنِيْ بِخَلِيْلِ
ولَكِنْ خَلِيْلِيْ مَنَ يَدُوْمُ وِصَالُهُ … ويَحْفَظُ سِرِّيْ عِنْدَ كُلِّ دَخِيْلِ
رَوَى عَنْ يَحْيَى بنِ أَكْثَمَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، وأبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وإِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحقَ القَاضِي، وأَخُوْهُ حَمَّادُ بنُ إِسْحقَ، وغَيْرُهُم. وكَانَ عَالِمًا بالفِقْهِ، بَصِيْرًا بالأحْكَامِ، وَوَلاَّهُ المَأْمُوْنُ قَضَاءَ القُضَاةِ بِبَغْدَادَ، وقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنيِّ: خَرَجَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ إِلَى أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، وَهْوَ ضَجِرٌ فَقَالَ: أليْسَ مِنَ الشَّقَاءِ أَنْ أَكُوْنَ جَالَسْتُ ضَمُرَةَ بنَ