سَعِيْدٍ، وجَالَسَ أَبَا سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ، وجَالَسْتُ عَمْرُو بنُ دِيْنَار، وجَالَسَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله، وجَالَسْتُ عَبْدَ اللهِ بنُ دِيْنَارٍ، وجَالَسَ ابنَ عُمَرَ، وَجَالَسْتُ الزُّهْرِيُّ، وجَالَسَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، حَتَّى عَدَّدَ جَمَاعَةَّ، ثُمَّ أَنَا أُجَالِسُكُم؟ فَقَالَ لَهُ حَدَثٌ في المَجْلِسِ: انْتَصِفْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ لَهُ: واللهِ لَشَقَاءُ مَنْ جَالَسَ أَصْحَابَ رَسُوْلِ الله ﷺ بكَ أَشدُّ مِنْ شَقَائِكَ بِنَا، فَأَطْرَقَ، وتَمَثَّلَ بِشَعْرِ أَبِي نُوَاسٍ: (¬١)
خَلِّ جَنْبِيْكَ لِرامٍ … وامْضِ عَنْهُ بِسَلَامٍ
مُتْ بِدَاءِ الصَّمْتِ خَيْـ … ـــــــرٌ لَكَ مِنْ دَاءِ الكَلَامِ
فَسَألَ: مَنِ الفَتَى؟ فَقَالُوا: يَحْيَى بنُ أَكْثَم، فَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الغُلَامُ يُصْلُحُ لِصْحبَةِ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي السُّلْطَانَ، وكَتَبَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ إلى صَدِيْقٍ لَهُ (¬٢):
جَفَوْتَ وَمَا فِيْمَا مَضَى كُنْتَ تَفْعَلُ … وأَغْفَلْتَ مَنْ لَمْ تُلْفِهِ عَنْكَ يَغْفُلُ