كنتُ اليومَ مَعَ أَهْلِ العِرَاقِ في مسأَلةِ كَذَا، فَلَو كَانَ معيَ حَدَيثٌ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ؟ فَدَفَعَ إِلَيْهُ أَحْمَدُ ثلاثَةَ أَحَادِيْثَ، فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ الله خَيْرًا.
وَقَال الشَّافِعِيُّ لإمَامِنَا أَحْمَدَ يَومًا: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بالحَدِيْثِ والرِّجَالِ، فَإِذَا كَانَ الحَدِيثُ الصَّحِيْحُ فَأعلِمُونِي، إِنْ شَاءَ يكونُ كوفيًّا، أو شَامِيًّا (¬١)، حَتَّى أذْهَبَ إِليهِ إِذَا كَانَ صَحِيْحًا. وَهذَا مِنْ دِيْنِ الشَّافِعِيِّ حَيْثُ سَلَّمَ هذَا العِلْمَ لأَهْلِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ (¬٢): مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبلٍ. قَالُوا لَهُ: وأَيْشٍ (¬٣) الَّذِي (¬٤) بانَ لَكَ من علمِهِ وفَضْلِهِ عَلى سَائِرِ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ سُئِلَ عَن ستِّينَ أَلْفَ مَسْأَلةٍ، فَأَجَابَ فِيْهَا بأَنْ قَالَ: "أَخْبَرَنَا"