وَرِعًا، حُجَّةً فِيْمَا يَرْوِيْهِ، مُحَصِّلًا لِمَا يَحْكِيْهِ (¬١)، صَنَّفَ كُتُبًا كَثيْرَةً، وجَمَعَ عُلُوْمًا جَمَّةً، قِيْلَ: إِنَّ مُصَنَّفَاتِهِ نَحْوًا مِنْ أرْبَعَمِائَةِ مُصَنَّفٍ (¬٢)، ولمْ يَسْمَعِ النَّاسُ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ إلَّا أَقلَّهَا. رَوَى عنه المُتَقَدِّمُوْنَ، كأَبَي عُمَرَ بنِ حَيُّوْيَهْ ونَحْوِهِ، وكانَ لِجَدِّ الوَالدِ (¬٣) السَّعِيْدِ لأمِّه مِنه إجَازَةٌ، وآخرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ فَارِسٍ الغُوْرِيُّ (¬٤).
قال ابنُ ثَابِتٍ (¬٥): حَدَّثَنِي أَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ،