الرَّجُلِ منَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ومَنْ أَحَبَّ الرِّئَاسَةَ طَلَبَ عُيُوْبَ النَّاسِ، أَوْ عَابَ النَّاسَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا.
قَالَ الخَلَّالُ: وأَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: مَا ازْدَادَ رَجُلٌ عِلْمًا، فَازْدَادَ مِنَ الدُّنْيَا قُرْبًا إلَّا ازْدَادَ مِنَ الله بُعْدًا.
وَقَالَ الخَلَّالُ أَيْضًا: أَخْبَرَنِي يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ الله الأصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَزِيْدَ الأصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الأشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الفُضَيْلَ يَقُوْلُ: عَلَامَةُ الزُّهْدِ في النَّاسِ إِذَا لَمْ يُحِبَّ ثَنَاءَ النَّاسِ عَلَيْهِ، ولَمْ يُبَالِ بِمَذَمَّتِهِم، وإِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُعْرَفَ فَافعَلْ (¬١)، ومَا علَيْكَ أَنْ لَا تُعْرَفَ، ومَا عَلَيْكَ أَنْ لَا يُثْنَى عَلَيْكَ؟ ومَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُوْنَ مَذْمُوْمًا عِنْدَ النَّاسِ، إِذَا كُنْتُ مَحْمُودًا عِنْدَ اللهِ، ومَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْكَرَ لَمْ يُذْكَرْ، ومَنْ كَرِهَ أَنْ يُذْكَرَ ذُكِرَ. وكَانَتْ حَلْقَةُ أَبِي بَكْرٍ الخَلَّالُ بِجَامِعِ المِهْدِيِّ. وتُوُفِّي يَوْمَ الجُمُعَةِ لِيَوْمَيْنِ خَلَيَا من شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وثَلَاثَمِائَة ودُفِنَ إِلى جَنْبِ قَبْرِ المَرُّوْذِيِّ عِنْدَ رِجْلِ أحْمَدَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الخَلَّالُ في المَنَامِ؛ فَسَألتُهُ عَمَّا يَاْكُلُ فَقَالَ: مَا أَكَلْتُ مُنْذُ فَارَقْتكمْ إِلَّا بَعْضَ فَرْخٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ طَعَامَ الجَنَّةِ لَا يَنْفَدُ؟
٥٨٣ - أحْمَدُ بنُ مَحْمَّد (¬٢) بنِ إِسْمَاعِيْلَ الأَدَمِيُّ المُقْرِئُ، أَبُو بَكْرٍ. حَدَّثَ