كَانَ أَحْمَدُ يَذْكُرُهُ عَنْدَ مُذَاكَرَةِ الأحَادِيْثَ، فَقَالَ: كَانَ يَتَهَارَمُ، ويَقْعُدُ يُذَاكِرُ، ونَحْنُ نَسْمَعُ ونَفُوْتُهُ، وكَتَبَ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ شَيْئًا كَثيْرًا مِنْ حَدِيْثِ شُعْبَةَ وغَيرِهِ، ومَاتَ أَمْرُهُ بِمَا أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِ إِجَابَتِهِ.
وأَمَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فَأَخْطَأَ كَمَا يُخْطِأُ النَّاسُ، وَقَالَ: تُرِيْدُوْنَ مِنَا أَنْ نكُوْنَ مِثْلَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ؟ لا واللهِ، ما نَقْوَى عَلَى طَرِيْقَةِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وسُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ عَنْ طَيْرٍ وَقَعَ في قِدْرٍ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ القِدْرُ تَغْلِي فاللَّحْمُ وَمَا فِيْهَا يَجْتَذِبُ النَّجَاسَةَ، فيُهْرَاقُ كُلُّه، وإِنْ كَانَتْ قَدْ هَدَأَتْ غُسِلَ اللَّحْمُ وَمَا فِيْهَا، وأُهْرِيْقَ المَرَقُ.
أَخْبَرَنَا بَرَكَةُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، عَن عَبْدِ العَزِيْزِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الله سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ رَافِضِيٌّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، وإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدَّ عَلَيْهِ.
وبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى، قَالَ: قِيْلَ لأبي عَبْدِ الله: والشَّقَاءُ والسَّعَادَةُ مُقَدَّرَانِ عَلَى العِبَادِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيْلَ لَهُ: والنَّاسُ يَصِيْرُوْنَ إِلَى مَشِيْئَةِ اللهِ ﷿ فِيْهِم مِنْ حَسَنٍ أَوْ سَيِّءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ، قَالَ: قِيْلَ لأبِي عَبْدِ اللهِ: نَقُوْلُ إِنَّا مُومِنُوْنَ؟ قَالَ: لَا، ولكِنْ نَقُوْلُ: إِنَّا مُسْلِمُوْنَ.
وَقَالَ الخَلَّالُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الزَّاهِدِ يَكُوْنُ زَاهِدًا وَمَعَهُ دِيْنَارٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَى شَرِيْطَةٍ إِذَا زَادَتْ لَمْ يَفْرَحْ، وإِذَا نَقَصَتْ لَمْ يَحْزَنْ.
قَالَ: وبَلَعنِيْ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: حُبُّ الرِّئَاسَةِ أَعْجَبُ إِلَى