(بابُ الحاءِ مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ)
٥٨٨ - الحَسَنُ بنُ علِيِّ (¬١) بنِ خَلَفٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَرْبَهَارِيُّ، شَيْخُ الطَّائِفَةِ في وَقْتِهِ، ومُتَقَدِّمُهَا في الإنكارِ عَلَى أَهْلِ البِدَعِ، والمُبَايَنَةِ لَهُمْ باليَدِ واللِّسَانِ، وكانَ لَهُ صِيْتٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ، وقَدَمٌ عندَ الأصْحَابِ، وكانَ أَحَدَ الأئِمَّةِ العَارِفِيْنَ، والحُفَّاظِ لِلأُصُوْلِ المُتْقِنِيْنَ، والثِّقَاتِ المُؤْمِنِيْنَ.
صَحِبَ جَمَاعَةً منْ أَصْحَابِ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، مِنْهُمْ المَرُّوْذِيُّ، وصَحِبَ سَهْلًا التُّسْتَرِيَّ، قَالَ البَرْبَهَارِيُّ: سَمِعْتُ سَهْلًا (¬٢) يَقُوْلُ: إِنَّ الله خَلَقَ الدُّنْيَا، وجَعَلَ فِيْهَا جُهَّالًا وعلَمَاءَ، وأَفْضَلُ العِلْمِ مَا عُمِلَ بِهِ، والعِلْمُ كُلُّه حُجَّةٌ،