ومَنْ يَدْخُلُهَا، وعَدَدَ أَهْلِ النَّارِ، ومَنْ يَدْخُلُهَا، لَا يَفْنَيَانِ أَبَدًا، بَقَاؤُهُمَا (¬١) مَعَ بَقَاءِ اللهِ أَبَدَ الآبِدِيْنَ، ودَهْرَ الدَّاهِرِيْنَ.
وآدَمُ ﷺ (¬٢) كَانَ في الجَنَّة البَاقِيَةِ المَخْلُوْقَةِ، فَأُخْرِجَ مِنْهَا بَعْدَ مَا عَصَى اللهَ ﷿، والإيْمَانُ بالمَسِيْحِ الدَّجَّالِ، والإيْمَانُ بِنُزُوْلِ عِيْسَى ابنِ مَرْيَمَ ﵉، يَنْزِلُ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، ويَتزوَّجُ ويُصَلِّي خَلْفَ القَائِمِ مِنْ آلِ مُحمَّدٍ ﷺ، ويَمُوْتُ ويَدْفِنُهُ المُسْلِمُوْنَ.
والإيْمَانُ بأَنَّ الإيْمانَ قَوْلٌ وعَمَلٌ ونيَّةٌ، يَزِيْدُ ويَنْقُصُ، يَزِيْدُ مَا شَاءَ اللهُ، ويَنْقُصُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ.
وَأَفْضَلُ هَذِهِ الأمَّةِ والأمَمِ كُلِّهَا -بَعْدَ الأنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِيْنَ- أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، يَسْمَعُ بِذلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَا يُنْكِرُهُ، ثُمَّ أَفْضَلُ النَّاسِ -بَعْدَ هَؤُلَاءِ- طَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وسَعْدٌ (¬٣)، وسَعِيْدٌ، وعَبْدُ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ (¬٤)، وكلُّهُمْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ. ثُمَّ أَفْضَلُ النَّاسِ -بَعْدَ هَؤُلَاءِ أصْحَابُ رَسُوْلِ الله ﷺ القَرْنُ الَّذِي بُعِثَ فيهم