وخَالَفَ الآثَارَ، ومَيْتَتُهُ مِيْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ.
ولا (¬١) يَحِلُّ قِتَالُ السُّلْطَانِ وَلَا الخُرُوْجُ عَلَيْهِ وإِنْ جَاروا (¬٢)، وذلِكَ قَوْلُ رَسُوْلُ الله ﷺ لأبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ: (¬٣) "اصْبِرْ، وإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبشَيًّا" وقَوْلُهُ للأنْصَارِ: "اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ" ولَيْسَ في السُّنَّةِ قِتَالُ السُّلْطَانِ؛ فَإِنَّ فِيْهِ فَسَادَ الدِّينِ والدُّنْيَا (¬٤).
ويَحِلُّ قِتَالُ الخَوَارِجِ إِذَا عَرَضُوا لِلْمُسْلِمِيْنَ في أَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وأَهْلِيْهِمْ، وَلَيْسَ لَهُ إِذَا فَارَقُوْهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ، ولَا يُجْهِزَ عَلَى (¬٥) جَرِيْحِهِمْ، ولَا يَأْخُذَ فِيْهِمْ (¬٦)، ولَا يَتْبَعَ مُدْبِرَهُمْ، واعْلَمْ أَنْ لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿. مَنْ (¬٧) كَانَ مِنْ أَهْلِ الإسْلَامِ فَلَا تَشْهَدْ لَهُ بِعَمَلِ خَيْرٍ ولَا شَرٍّ، فإِنَّكَ لَا تَدْرِي بِمَا يُخْتَمُ لَهُ عِنْدَ المَوْتِ، تَرْجُو لَهُ رَحْمَةَ اللهِ، وتَخَافُ عَلَيْهِ ذُنُوْبَهُ، لَا تَدْرِي مَا سَبَقَ لَهُ عندَ المَوْتِ من (¬٨) اللهِ مِنَ النَّدَمِ، ومَا أَحْدَثَ اللهُ