وإِخْلَاصُ العَمَلِ للهِ، والرِّضَا بِقَضَاءِ اللهِ، والصَّبْرُ عَلَى حُكْمِ اللهِ، والإيْمَانُ بما قَدَّرَ (¬١) الله كلِّها خَيْرِهَا وشَرِّهَا، وحُلْوِهَا ومُرِّهَا.
والإيْمَانُ بِمَا قَالَ اللهُ، قَدْ عِلِمَ اللهُ مَا العِبَادُ عَامِلُوْنَ، وإِلَى مَا هُمْ صَائِرُوْنَ، لَا يَخْرُجُوْنَ مِنْ عِلْمِ اللهِ، ولَا يَكُوْنُ في الأرَضِيْنَ والسَّمَاوَاتِ إلَّا مَا عَلِمَ اللهُ تَعَالَى، وتَعْلَمُ (¬٢) أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيْبَكَ، وَلَا خَالِقَ مَعَ اللهِ ﷿.
والتَّكْبِيْرُ عَلَى الجَنَائِزُ أَرْبَعٌ، وَهْوَ قَوْلُ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، والحَسَنِ بنِ صَالِحٍ، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، والفُقَهَاءِ، وهكَذَا قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ
والإيْمَانُ بأَنَّ مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا (¬٣) يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، حَتَّى يَضَعَهَا حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى (¬٤). والإيْمَانُ بِأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ حِيْنَ كَلَّمَ أَهْلَ القَلِيْبِ (¬٥) يَوْمَ بَدْرٍ -أَيْ المُشْرِكِيْنَ- كَانُوا يَسْمَعُوْنَ كَلَامَهُ. والإيْمَانُ بِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَرِضَ آجَرَهُ اللهُ عَلَى مَرَضِهِ، والشَّهِيْدُ يَأْجُرُهُ اللهُ عَلَى شَهَادَتِهِ. والإيْمَانُ بِأَنَ الأطْفَالَ إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ في دَارِ الدُّنْيَا يَألمُوْنَ، وذلِكَ أَنَّ بَكْرَ بنِ أُخْتِ عَبْدِ الوَهَّابِ (¬٦) قَالَ: لَا يَألمُوْنَ، وَكَذَبَ.