بَرَهُوْتَ (¬١)، وهي في سِجِّيْن. والإيْمانُ بأَنَّ المَيَّتَ يُقْعَدُ في قَبْرِهِ، وتُرْسَلُ فيه الرُّوْحُ حَتَّى يَسْأَله مُنْكَرٌ ونكيْرٌ عَنِ الإيْمَانِ وشَرَائِعِهِ، ثُمَّ تُسَلُّ رُوْحُهُ بلَا ألمٍ، ويَعْرِفُ المَيِّتُ الزَّائِرَ إِذَا زَارَهُ، ويَتَنَعَّمُ المُؤْمِنُ في القَبْرِ (¬٢) ويُعَذَّبُ الفَاجِرُ كَيْفَ شَاءَ اللهُ.
والإيْمَانُ بأَنَّ الله هُوَ الَّذِي كَلَّمَ مُوْسَى بنَ عِمْرَانَ يَوْمَ الطُوْرِ، ومُوْسَى يَسْمَعُ مِنَ اللهِ الكَلَامَ بِصَوْتٍ وَقَعَ في مَسَامِعِهِ مِنْهُ لَا مِنْ غَيْرِهِ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ باللهِ العَظِيْمِ.
والعَقْلُ مَوْلُوْدٌ، أُعْطِيَ كلَّ إِنْسَانٍ مِنَ العَقْلِ مَا أَرَادَ اللهُ، يَتَفَاوَتُوْنَ في العَقْلِ مِثْلِ الذَّرَّةِ في السَّمَاوَاتِ، ويُطْلُبُ مِنْ كلِّ إِنْسَانٍ مِنَ العَمَلِ عَلَى قَدْرِ مَا أَعْطَاهُ مِنَ العَقْلِ، ولَيْسَ العَقْلُ باكتِسَابٍ، إِنَّمَا هوَ فَضْلُ اللهِ. واعْلَمْ أَنَّ اللهَ فَضَّلَ العِبَادَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ في الدِّيْنِ والدُّنْيَا، عَدْلًا مِنْهُ، لَا يَقُالُ: جَارَ (¬٣)، ولَا حَابَى، فَمَنْ قَالَ: إنَّ فَضْلَ اللهِ على المُؤْمِنِ والكَافرِ سَوَاءٌ فهْوَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ، بل (¬٤) فَضَّلَ اللهُ المُؤْمِنَ على