واحِدَةٌ، وهو مَنْ آمَنْ بِمَا في هَذَا الكِتَابِ (¬١)، واعتَقَدَهُ مِنْ غَيْرِ رِيْبَةٍ في قَلْبِهِ ولَا شُكُوْكَ، فَهوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وهوَ نَاجٍ (¬٢) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
واعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ لَوْ وَقَفُوا عِنْدَ مْحْدَثَاتِ الأمُوْرِ، ولَمْ يُجَاوِزُوْهَا بِشَيْءٍ، ولَمْ يُوَلِّدُوا كَلَامًا مِمَّا لَمْ يَجِيءْ فِيْهِ أثرٌ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ، ولَا عَنْ أَصْحَابِهِ لَمْ تَكُنْ بِدْعَةٌ.
واعْلَمْ أَنَّه لَيْسَ بينَ العَبْدِ وبَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ مُؤْمِنًا حَتَّى يَكُوْنَ كَافِرًا، إلَّا أَنْ يَجْحَدَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ، أَوْ يَزِيْدَ فِي كَلَامِ الله، أَوْ يَنْقُصَ، أَوْ يُنْكِرِ شَيْئًا مِمَّا قَالَ اللهُ ﷿، أَوْ شَيْئًا مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُوْلُ الله ﷺ.
فاتَّقِ اللهِ، وانْظُرْ لِنَفْسِكَ، وإِيَّاكَ والغُلُوَّ في الدِّينِ، فإِنَّه لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الحَقِّ في شَيْءٍ، وجَمِيْعُ مَا وَصَفْتُ لَكَ في هَذَا الكِتَابِ: فَهو عَنِ الله تَعَالَى، وعَنْ رَسُوْلهِ ﷺ، وعَنْ أَصْحَابِهِ، وعَنِ التَّابِعِيْنَ، وعَنِ القَرْنِ الثَّالِثِ إِلَى القَرْنِ الرَّابِعِ، فاتَّقِ الله يا عَبْدَ الله، وعَلَيْكَ بالتَّصْدِيْقِ والتَّسْلِيْمِ، والتَّفْوِيْضِ، والرِّضَى بمَا في هَذَا الكِتَابِ (¬٣)، ولَا تَكْتُمْ هَذَا الكِتَابِ