أَحَدًا مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ؛ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرُدَّ بِهِ حَيْرَانًا مِنْ حَيْرَتهِ، أَوْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مِنْ بِدْعَتِهِ، أَو ضَالًّا عَن ضَلَالَتِهِ، فَيَنْجُوَ بِهِ، فاتَّقِ اللهَ، وعَلَيْكَ بالأمْرِ الأوَّلِ العَتِيْقِ، وهو مَا وَصَفْتُ لَكَ في هَذَا الكِتَابِ.
فَرَحِمَ اللهُ عَبْدًا -وَرَحِمَ والِدَيْهِ- قَرَأَ هَذَا الكِتَابَ، وبَثَّهُ وعَمِلَ بِهِ، ودَعَا إِلَيْهِ واحْتَجَّ بِهِ، فإِنَّه دِيْنُ اللهِ ودِيْنُ رَسُوْلِهِ، وإِنَّه مَنِ اسْتَحَلَّ شَيْئًا خِلَافًا لِمَا في هذَا الكِتَابِ فإِنَّه لَيْسَ يَدِيْنَ الله بِدِيْنٍ، وقَدْ رَدَّهُ كُلَّهُ، كَمَا لَوْ أَنَّ عَبْدًا آمَنَ بِجَمِيْعِ مَا قَالَ اللهُ ﷿، إلَّا أَنَّه شَكَّ في حَرْفٍ، فَقَدْ رَدَّ جَمِيع مَا قَالَ اللهُ، وهُوَ كَافِرٌ، كَمَا أَنَّ شَهَادَةَ أَنْ لا إِله إلَّا الله، لَا تُقْبَلُ مِنْ صِاحِبَهَا إلَّا بِصِدْقِ النِّيَّةِ، وخَالِصِ اليَقِيْنَ، وكذلِكَ لَا يَقْبَلُ اللهُ شَيْئًا مِنَ السُّنَّةِ في تَرْكِ بَعْضٍ، ومَنْ خَالَفَ وَرَدَّ مِنَ السُّنَّة شَيْئًا فَقَدْ رَدَّ السُّنَّةَ كُلَّهَا، فَعَلَيْكَ بالقَبُوْلِ، ودع عَنْكَ المَحْكَ (¬١) واللِّجَاجَ؛ فإِنه لَيْسَ مِنْ دِيْنِ اللهِ في