مُحَمَّدُ بنُ العَباسِ بن الفَضْلِ المَرْوَزِيُّ أَبو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسحاق بن بِشْرٍ، حَدَّثَنَا شَريك، عَن أَبي إِسحَق السَّبِيْعِيِّ، عن الحارثِ (¬١) عن عَليٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الفَقْرُ عَلى المُؤْمنُ أَزينُ من العِذَارِ عَلى خَدِّ الفَرَسِ" وبِإِسْنَادِهِ عَن بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الْقَ الله فَقِيْرًا، وَلَا تَلْقَهُ غَنِيًّا" قَالَ: فقُلتُ: كيفَ لي بذلكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "إِذَا رُزِقْتَ فلَا تَخْبَأ، وإذَا سُئِلْتَ فَلَا تَمْنعَ" قَالَ: قلتُ: وكيفَ لي بذلكَ، يا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "هُوَ ذَاكَ، وإلَّا فالنَّارُ" (¬٢).
وأمَّا الخَصْلَةُ السَّادِسَةُ، وهي قَوْلُهُ: "إِمامٌ في الزُّهْدِ" فحالُهُ في ذلك أظهرُ وَأَشْهَرُ، أَتَتْهُ الدُّنْيَا فَأَبَاهَا، والرِّيَاسَةُ فَنَفَاهَا، عُرِضَتْ عَلَيْهِ الأمْوالُ،