صَاحِبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللهُ في الجَنَّةِ مائةَ دَرَجَة، فَلَا تَكُنْ تُحِبُّ (¬١) صَاحِبَ بِدْعَةٍ في اللهِ أَبَدًا.
أَنْبَأَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابنِ بَطَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرْبَهَارِيَّ يَقُوْلُ: المُجَالَسَةُ لِلْمُنَاظَرَةِ تُغْلِقُ بَابَ الفَائِدَةِ، قَالَ: وسَمِعْتُ البَرْبَهَارِيَّ يَقُوْلُ لَمَّا أُخِذَ الحَاجُّ: يَا قَوْمُ إِنْ كَانَ يُحْتَاجُ إِلى مُعَاوَنَة بمائةِ أَلْف دِيْنَارٍ، ومَائَة أَلْفِ دِيْنَارٍ، ومَائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ -خَمْس مَرَّاتٍ- عَاوَنْتُهُ. قَالَ ابنُ بَطَّةَ: لَوْ أَرَادَهَا مُعَاوَنَة (¬٢) لحصَّلَهَا مِنَ النَّاسِ.
وقَالَ ابنُ بَطَّةَ: اجتَازَ بَعْضُ المُحِبِّينَ للبِرْبَهَارِيِّ مِمَّنْ يَحْضُرُ مَجْلِسَه (¬٢) مِنَ العَوَامِّ وهو سَكْرَانٌ على بِدْعِيٍّ. فَقَالَ البِدْعِيُّ: هَؤُلَاءِ الحَنْبَلِيَّةُ [. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْه، وَقَالَ: الحَنْبَلِيَّةُ] (¬٣) على ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ، صِنْفٌ زُهَّادٌ، يَصُوْمُوْنَ ويُصَلُّوْنَ، وصِنْفٌ يَكْتبوْنَ ويَتَفَقَّهُوْنَ، وصِنْفٌ يَصْفَعُوْنَ لِكُلِّ مُخَالِفٍ مِثْلِكَ، وصَفَعَهُ، وأَوْجَعَهُ.
وسَمِعْتُ أَخِي أَبَا القَاسِم -نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ- يَقُوْلُ: لَمْ يَكُنْ البرْبهَارِيّ يَجْلِس مَجْلِسًا إلَّا ويَذْكُر فِيْه أَنَّ الله ﷿ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا ﷺ مَعَهُ على العَرْشِ.
ونَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الوَالدِ السَّعِيْدِ ﵁ قَالَ: نَقَلْتُ من خَطِّ أَبِي حَفْصٍ