وأَنْبَأَنَا عَلِيٌّ المُحَدِّثُ، عن أَبِي عَبْدِ اللهِ (¬١) الفَقِيْهِ أَنَّه قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ البَغْدَادِيَّ يُحِبُّ أَبَا (¬٢) الحَسَنِ بنَ بَشَّارٍ، وأَبَا مُحَمَّدٍ البَرْبَهَارِيَّ، فَاعلَمْ أَنَّه صَاحِبُ سُنَّةٍ.
قُلْتُ أَنَا: وَكَانَ قَدْ سَمِعَ جَمِيع "مَسَائِلَ صَالِحٍ" لأبيْهِ أَحْمَدَ من صَالِحٍ، وحَدَّثَ بهَا، فَسَمِعَهَا من ابنِ بَشَّارٍ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ أَبُو حَفْصِ بنِ بَدْرٍ المَغَازِلِيُّ (¬٣)، وأَحْمَدُ البَرْمَكِيُّ وَغَيْرُهُم. وكان شُيُوْخُ طَائِفِتَنَا (¬٤) يَقْصُدُوْنَهُ ويُعَظِّمُوْنَهُ أَبُو محمَّدٍ البَرْبَهَارِيُّ، وأَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، وأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ وأَشْكَالُهُم (¬٥). وكانَ ابنُ بَشَّارٍ يَقُوْلُ في دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ على أَبِيْنَا آدَمَ الَّذِيْ خَلَقْتَهُ بِيَدِكَ، وأَنْحَلْتَهُ صُوْرَتَكَ، وأَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ، وَزَوَّجْتَهُ حَوَّاءَ أَمَتَكَ، فَسَبَقَ عَلَيْهِ قَضَاؤكَ وقَدَرُكَ، فأكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، فأهبَطْتَهُ إِلَى الأرْضِ.
وقَالَ أَحْمَدُ البَرْمَكِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ بنَ بَشَّارٍ عن حَدِيْثِ أَمِّ الطُّفَيْلِ (¬٦) وحَدِيْثِ ابنِ عَبَّاسٍ في الرُّؤْيَةِ؟ فَقَالَ: صَحِيْحَانِ، فَعَارَضَ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَذِهِ الأحَادِيْثُ لَا تُذْكَرُ في مِثْلِ هَذَا الوَقْتِ، فَقَالَ ابنُ