فاحتَرَقَتِ الدَّارِ الَّتي كَانَتْ فِيْهَا الكُتُبُ ولَمْ تَكُنْ انْتَشَرَتْ لبُعْدِهِ عَنِ البَلَدِ.
قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخِ المَذْهَبِ، مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَطَّةَ، وأَبُو الحُسَيْنِ التَّمِيْمِيُّ، وأَبُو الحُسَيْنِ (¬١) بنِ سَمْعُوْنَ، وغَيْرُهُمْ. قَرَأَتُ بخطِّ أَبِي إِسْحاقَ البَرْمَكيِّ: أَنَّ عَدَدَ مَسَائِلَ "المُخْتَصَرِ" أَلْفَانِ وثَلَاثُمَائَةَ مَسْأَلةً.
وقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العَزِيْزِ عَلَى نُسْخَةِ "مُخْتَصَرِ الخِرَقِيِّ" يَقُوْلُ عَبْدُ العَزِيْزِ: خَالَفَنِي الخِرَقِيُّ في "مُخْتَصَرِهِ" في ستِّيْنَ مَسْأَلةٍ وَلَمْ يُسَمِّهَا، فَتَتبَّعْتُ أَنَا اخْتِلافِهَا. فَوَجَدْتُهُ في ثَمَانِيَةٍ وتَسْعِيْنَ مَسْأَلةً (¬٢).
(المَسْأَلَةُ الأوْلَى): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِذَا كَانَ مَعَهُ في السَّفَرِ إِنَاءَانِ (¬٣) نَجِسٌ وطَاهِرٌ، واشْتبَهَا عَلَيْهِ أَرَاقَهُمَا وتَيَمَّمَ، وهِيَ مَنْصُوْصَةٌ، وبِهَا (¬٤) قَالَ أَبُو حَنْيِفَةَ، وَوَجْهُهَا: أَنَّ مَعَهُ مَاء طَاهِرًا بِيَقِيْنٍ، فَلَمْ يَجُزِ (¬٥) التَّيَمَّمُ مَعَ