"يَارَسُوْلَ اللهِ، أُصَلِّي عَلَى الجَنَازَةِ، وَيَخْفَى عَليَّ بعضُ التَّكبِيْرِ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتِ فكَبَرِّي، ومَا فَاتَكِ فَلا قَضَاءَ عَلَيكِ".
وَوَجْهُ الثَّانِية: أَنَّ كُلَّ تَكْبِيْرٍ قائمًا مَقَامَ رَكْعَةٍ، ولهذَا لَا يَجُوْزُ الاقْتِصَارُ عَلَى أَقلِّ من أَرْبَعِ تَكِبِيْرَاتٍ. ولَوْ فَاتَهُ بعضُ الرَّكَعَات قَضَاهُ، كذلكَ التَّكِبْيَراتُ.
(المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ والعُشْرُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: في زكَاةِ الإبلِ: إِذَا بَلَغَتْ إحدَى وتِسْعِيْن: فَفِيْهَا حِقَّتَانِ، إلى عِشْرِيْنَ ومَائةَ، فَإِذَا زَادَتْ على عِشْرِيْنِ ومَائَة، ففي كلِّ أَرْبَعينِ: بنتُ لَبُوْنٍ، وفي كلِّ خَمْسِيْنَ: حقَّةٌ.
قَالَ الوالدُ السَّعِيْدُ: فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ زِيَادَةَ الواحِدةِ (¬١) على عِشْرِيْنَ ومائة تُغَيِّر الفَرْضَ، فيَكونُ في كلِّ أَرْبَعِيْنَ بنتُ لَبُوْنٍ، وفي كلِّ خَمْسين حِقَّةٌ. فيكون فيها ثلاثُ بَنَاتِ لَبُوْنٍ، وأخْتَارُهُ، وبِهِ قَالَ الشَّافِعَيُّ ودَاوُدُ؛ وَوَجْهُهُ: مَا رَوَى ابنُ عُمَرَ قَالَ (¬٢): ""وَجَدْنَا في كتَابِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ في صَدَقَةِ الإبل -وذَكَرَ الخَبرَ- إلى أَنْ قَالَ: إلى عِشْرِيْنَ ومَائة، فإِذَا زَادَت واحدةً، ففي كلِّ أَرْبَعِيْنَ: ابْنَةُ لَبُوْنٍ، وفي كلِّ خَمْسين: حِقَّةٌ، طَرُوْقَةُ الفَحْلِ، فيَكُوْنَ فيها ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُوْنٍ".
وفيه روايةٌ ثانيةٌ: لا يَتَغَيَّرُ الفَرْضُ إلَّا بزِيَادَةِ عَشْرٍ، فَتَكُوْنُ الحِقَّتَانِ