الصَّحِيْحَةُ، اختَارَهَا الخَلَّالُ، والوَالِدُ السَّعِيْدُ. وبِهَا قَالَ أَبُو حَنْيْفَةَ، ومَالِكٌ؛ وَوَجْهُهَا: أَنَّ الدَّرَاهِمَ والدَّنَانِيْرَ أَثْمَانُ الأشْيَاءِ، وقَيمُ المُتْلَفَاتِ، ويَكْمُلُ بَعْضُهَا بِمَا يَكْمُلُ بِهِ الآخَرُ، وهو عُرُوْضُ التِّجَارَةِ، فيُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ كالسُّودِ والبِيْضِ، والمُكَسَّرَةِ والصِّحَاحِ.
وفِيْهُ رِوايةٌ أُخْرَى: لا تُضَمُّ، اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وبِهَا قَالَ الشَّافِعَيُّ ودَاوُدُ؛ لأنَّهمَا جِنْسَانِ يَجْرِي فيهما الرِّبَا، فَلَا يُضَمُّ بَعْضُهمَا إلى بَعْضٍ، كالتَّمْرِ والزَّبِيْبِ.
(المَسْأَلَةُ الحَادِيَةُ والثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِذَا مَلَكَ جَمَاعَةٌ عَبْدًا أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ [مِنهم في صَدَقَةِ [فِطْرِهِ صَاعًا،] (¬١) اختَارَهَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ؛ لأنَّ مَنْ لَزِمَهُ أَن يُخْرِجَ صَدَقَةَ الفِطْرِ عَنْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ] (¬٢) صَاعٌ كَامِلٌ؛ دَلِيْلُهُ: إِذَا انْفَرَدَ بمُلْكِهِ، وطَرْدُهُ: إِذَا لَزِمَ اثْنَيْنِ نَفَقَةَ ابْنِهِمَا.
وفيه رِوَايَةٌ أُخْرَى: يُخْرِجَانِ عَلَى قَدْرِ المِلْكِ، وبِهَا قَالَ مَالِكٌ والشَّافِعِيُّ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ في "التَّنْبِيْهِ"، فَقَالَ: ويُعْطِي السَّيِّدَانِ عَنْ عَبْدِهِمَا صَاعًا، يُؤَدِّي كُلُّ وَاحدٍ مِنْهُمَا نِصْفَهُ، مِثْل مَا يُزَكِّيَانِ ثَمَنَهُ، فَذَكَرَ حُجَّتَهُ
(المَسْأَلَةُ الثَّانِيَة الثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: فَإِنْ أَعْطَى أَهْلُ البَادِيَةِ الأَقَط (¬٣) أَجْزَأَهُمْ إِذَا كَانَ قُوْتَهُمْ، وبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ. وَوَجْهُهُ: أَنَّه مَخْلُوْقٌ