زَادَتْ على ثَلَاثَمِائَةَ فَفِي كلِّ مَائِةٍ شَاةٌ" أَخْرَجَهُ البُخَارِي (¬١).
وفِيْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى: إِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثَمَائَةِ شَاةٍ فَفِيْهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، ثُمَّ كذلِكَ، كُلَّمَا زَادَتْ عَلَى المائة وَاحِدَةً، فَفِيْهَا شَاةٌ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَوَجْهُهَا أَنَّه لَمَّا حُدَّ الوَقْصُ (¬٢) بِهَذَا الحَدِّ دلَّ عَلَى أَن الفَرْضَ يَتَعَلَّقُ بالزِّيَادَةِ، إِذْ لَوْ كَانَ الفَرْضُ لَا يَتَعَلَّقُ بالزِّيادةِ علَى الثَّلاثِمَائَة لم يُحَدَّ الوَقْصُ بهَذَا الحَدِّ.
(المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ والعُشْرُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِنْ أَعْطَاهَا كُلَّهَا في صِنْفٍ مِنْهَا أَجْزَأَهُ، إِذَا لَمْ يُخْرِجْهُ إلى الغِنَى، وهو المَنْصُوْصُ عَنْ أَحْمَدَ؛ وَوَجْهُهُ: أَنَّه مَذْهَبُ عُمَرَ، وعَلِيٍّ (¬٣) وحُذَيْفَةَ، ومُعَاذٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، وبِهِ قَالَ مِنَ الفُقَهَاءِ أَبُو حَنِيْفَةَ، ومَالِكٌ.
وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا يُدْفَعُ إلَّا في الثَّمانِيَةِ، وبِهِ قَالَ الشافِعِيُّ؛ وَوَجْهُهُ: أَنَّه لَمَّا لَمْ يَجُزِ الاقْتِصَارُ في خُمْسِ الخُمُسِ على بَعْضِ الأصْنَافِ كَانَ كَذلِكَ في الزَّكَاةِ.
(المَسْأَلَةُ الثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ولَا زكَاةَ في دُونِ المَائَتَي دِرْهَمٍ إلَّا أَنْ يَكُوْنَ في مُلْكِهِ ذَهَبٌ أَوْ عُرُوضٍ للتِّجَارَةِ، فَيُتِمُّ بِهِ، [وكَذلِكَ مَا كَانَ] (¬٤) دُوْنَ العِشْرِيْنَ مِثْقَالًا، فَإِذَا تَمَّتْ فَفيْهَا رُبْعُ العُشُرِ، وهي الرِّوايةُ