إِذَا اخْتَلَفا فيِ المِقْدَارِ فَإِنَّه يُؤتَى بكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، كحدِّ الزِّنَا وشُرْبِ الخَمْرِ. وطَرْدُهُ: الطهَارَةُ الصُّغْرَى والكُبْرَى لَا تَتَدَاخَلُ، علَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
(المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ والثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وسَائِرُ اللُّحْمَانِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، لَا يَجُوْزُ بَيْعُ بَعْضِهِ ببَعْضٍ رَطْبًا، ويَجُوْزُ إِذَا تَنَاهَى جَفَافُهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ في أَحَدِ قَوْلَيْهِ؛ وَوَجْهُهُ: لَحْمُ بَهِيْمَةِ الأنْعَامِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا؛ دَلَيْلُهُ: اختِلَافُ أَنْواعِهِ، مِثْلُ لَحْمِ البُخْتِ (¬١) والعِرَابِ، والضَّأْنِ والمَاعِزِ. وعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى -وَهِيَ الصَّحِيْحَةُ- أَنَّ اللُّحُوْمَ أَجْنَاسٌ باختِلَافِ (¬٢)، أُصُوْلهَا وكذلِكَ الألْبَانُ، اختَارَ ذلِكَ أَبُو بَكْرٍ، والوَالِدُ السَّعْيِدُ، وبِهَا قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ. وَوَجْهُهَا: أَّنَّهَا فُرُوْع لأصُوْلٍ، في (¬٣) أجْنَاسٌ، فكانَتْ أَجْنَاسًا في أَنْفُسِهَا، كالأدِقَّةِ والأخْبَازِ.